صوفر نيوز Sawfar News

إخباريّة · سياسيّة · ثقافيّة · رياضيّة · إجتماعيّة

حجم الخطّ

مصر تخرج من المونديال... لكنها تدخل التاريخ والقلوب

مصر تخرج من المونديال... لكنها تدخل التاريخ والقلوب

بقلم العميد وليد شيا

لم تكن ليلة خروج مصر من كأس العالم ليلة هزيمة، بل كانت ليلة فخر واعتزاز. صحيح أن الفراعنة غادروا البطولة، لكنهم كسبوا شيئاً أكبر من التأهل؛ كسبوا احترام العالم ودخلوا قلوب الملايين بأداء سيبقى محفوراً في ذاكرة كرة القدم.

دموع محمد صلاح بعد صافرة النهاية لم تكن مجرد دموع لاعب خسر مباراة، بل كانت تعبيراً عن مشاعر شعب كامل وملايين المشجعين الذين حلموا بإنجاز تاريخي. كانت دموعاً حملت وجع الحلم الضائع، لكنها حملت أيضاً كبرياء منتخب قاتل حتى اللحظة الأخيرة.

أما دموع ميسي، فكانت مفهومة أيضاً، فهي دموع لاعب يعرف أن كل مباراة في كأس العالم قد تكون الأخيرة في مسيرته، وأن حلم الحفاظ على اللقب يواجه ضغط التاريخ والجمهور، لكن مشهد صلاح كان مختلفاً؛ لأنه عبّر عن قصة منتخب جاء ليقاتل ويثبت ذاته أمام أكبر الأسماء.

المنتخب المصري قدّم مباراة أسطورية أمام الأرجنتين، حامل اللقب، ونجح في التقدم بهدفين مقابل لا شيء حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن تنقلب المواجهة في مشهد درامي قاسٍ. الفراعنة لم يلعبوا مباراة دفاعية فقط، بل قدموا أداءً تكتيكياً وذهنياً وجماعياً أكد أن كرة القدم ليست فقط بالأسماء الكبيرة، بل بالإرادة والانضباط والإيمان بالقدرة على المنافسة.

قد تكون هناك قرارات فنية قابلة للنقاش، وربما كان بالإمكان إدارة الدقائق الأخيرة بطريقة مختلفة، كما أن الجدل حول تقنية الفيديو والتحكيم سيبقى حاضراً، لكن هذه التفاصيل لا يجب أن تحجب الحقيقة الكبرى: مصر قدّمت ملحمة كروية بكل معنى الكلمة.

خرج الفراعنة من البطولة، لكنهم لم يخرجوا من ذاكرة المونديال. فقد أثبتوا أن المنتخب الذي يقاتل بشرف يمكن أن يخسر النتيجة، لكنه ينتصر بالاحترام. مصر لم تودّع كأس العالم فقط... بل تركت بصمة لن تُنسى في قلوب محبيها وفي تاريخ البطولة.

#مونديال_2026 #مصر #الفراعنة

العودة إلى كل الأخبار