افتتاحية صوفر نيوز | الجمعة 31 تموز 2026

عشية عيد الجيش... المؤسسة العسكرية ركيزة الاستقرار واستحقاق روما على المحك
بقلم العميد المتقاعد وليد شيا
عشية الأول من آب، عيد الجيش اللبناني، تتجه أنظار اللبنانيين إلى مؤسستهم العسكرية باعتبارها الضمانة الوطنية الأولى لحماية السلم الأهلي وصون وحدة البلاد، في مرحلة تُعد من أكثر المراحل حساسية على المستويين الأمني والسياسي. ويبرز دور الجيش اليوم في تثبيت الاستقرار، واستكمال انتشاره في المناطق الجنوبية التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية ضمن ما نص عليه "الاتفاق الإطار"، بما يعزز حضور الدولة وسيادتها على كامل أراضيها.
وفي موازاة هذا الاستحقاق الوطني، يترقب لبنان الجولة الجديدة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المقررة الأسبوع المقبل في روما، وسط تعنّت إسرائيلي لا يزال يهدد فرص التوصل إلى تفاهمات عملية. ورغم ذلك، تؤكد الدولة اللبنانية تمسكها بخيار التفاوض الهادف إلى تثبيت الاستقرار واستكمال تنفيذ الاتفاق، مع التعويل على أن تحمل الجولة المقبلة نتائج إيجابية.
في المقابل، تتكثف الرسائل الدولية الداعية إلى تجنب أي تصعيد عسكري قد يفتح الباب أمام مواجهة واسعة، في ظل تقديرات تعتبر أن إسرائيل دخلت عمليًا مرحلة انتخابية دقيقة، ما يزيد من احتمالات توظيف أي تطور أمني في الصراع السياسي الداخلي الإسرائيلي.
ويبقى الرهان اللبناني، عشية عيد الجيش، على وحدة الموقف الوطني، وعلى المؤسسة العسكرية التي أثبتت أنها صمام الأمان في أصعب الظروف، وأن نجاحها في حفظ الأمن والاستقرار سيبقى المدخل الأساسي لعبور لبنان نحو مرحلة أكثر استقرارًا، مهما اشتدت العواصف الإقليمية.