هل هي مصادفة... أم أن للتاريخ ذاكرة لا تنسى؟

إعداد محرر صوفر نيوز
ليست كل الطرق مجرد إسفلت وحجارة، فبعضها يحمل في طياته حكايات الناس، وذاكرة الأجيال، وشواهد الوفاء للإنسان والأرض.
وطريق صوفر – بدغان واحدة من تلك الطرق. فمن اللافت أن تشهد عملية التزفيت للمرة الثالثة فقط خلال ما يقارب النصف قرن واكثر، وكأن التاريخ يختار محطاته بعناية.
كانت البداية في ستينيات القرن الماضي، عندما بادر المعلم كمال جنبلاط إلى شق الطريق الرئيسية للإنماء نحو هذه المنطقة. ثم جاءت المرحلة الثانية في عهد وليد جنبلاط كوزيرا ، استمرارا لنهج الاهتمام بالإنسان والقرى الجبلية. وها هي المرحلة الثالثة تُكتب اليوم، في عام 2026، بجهود وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، الذي أثبت نشاطا ومتابعةً جدية لمشاريع البنى التحتية في كافة المناطق اللبنانية، وبإصرار ومثابرة من رئيس بلدية بدغان السيد رمزي شيّا مشكورا، الذي تابع هذا المشروع خطوةً بخطوة حتى أصبح واقعًا يلمسه الجميع.
قد يظن البعض أن تزفيت طريق هو مشروع عادي، لكنه بالنسبة لأهالي بدغان ليس مجرد ورشة أشغال، بل رسالة تؤكد أن الإنماء لا يزال ممكنا عندما تتوافر الإرادة الصادقة، وأن خدمة الناس هي المعيار الحقيقي للعمل العام.
إن كلمة الحق واجب، والإنصاف فضيلة. ومن هنا، فإن الشكر الصادق يتوجه إلى كل من أسهم في إنجاز هذا المشروع، وفي مقدمهم الوزير فايز رسامني ورئيس بلدية بدغان رمزي شيّا، تقديرا لجهودهما التي ستبقى أثرا طيبا في ذاكرة البلدة وأهلها.
فما يبقى في النهاية ليس أسماء المسؤولين فحسب، بل ما يتركونه من أثر في حياة الناس. أما الطرق، فهي لا تحفظ آثار العجلات فقط، بل تحفظ أيضا أسماء الذين عبدوها لخدمة أهلها.
شكرا لكل يدٍ ساهمت، وشكرا لكل إرادةٍ آمنت بأن الإنماء فعلٌ يخلّد صاحبه، وأن خير الأعمال ما بقي نافعا للناس.