رياضة | خمسة أجانب في الدوري اللبناني... خطوة لتطوير اللعبة أم تهديد لمواهبنا؟

أثار قرار رفع عدد اللاعبين الأجانب المسموح لهم بالمشاركة في مباريات الدوري اللبناني لكرة القدم إلى خمسة لاعبين نقاشاً واسعاً بين المؤيدين والمعارضين، في ظل تساؤلات حول انعكاساته على مستوى المنافسة ومستقبل اللاعب اللبناني.
من الناحية الفنية، يمكن للقرار أن يشكل فرصة مهمة لرفع مستوى الدوري، من خلال استقدام لاعبين أكثر خبرة، ورفع سرعة المباريات وجودتها، وإدخال مدارس كروية وأساليب لعب مختلفة إلى الملاعب اللبنانية.
كما أن الاحتكاك اليومي مع لاعبين أجانب من مستويات مختلفة قد يساعد اللاعبين اللبنانيين على تطوير قدراتهم الفنية والتكتيكية، فضلاً عن تعزيز جاذبية الدوري للجمهور والرعاة، ورفع مستوى الأندية اللبنانية قبل مشاركاتها الخارجية.
لكن في المقابل، تبرز مخاوف حقيقية من أن يؤدي ارتفاع عدد الأجانب إلى تقليص فرص اللاعبين اللبنانيين، ولا سيما المواهب الشابة، في الحصول على دقائق لعب كافية.
لذلك، فإن نجاح الخطوة لا يرتبط فقط برفع العدد إلى خمسة، بل بكيفية تطبيق القرار ووضع ضوابط تحمي اللاعب اللبناني وتضمن تطويره، كإلزام الأندية بإشراك عدد محدد من اللاعبين الشباب، وربط استقدام الأجانب بمعايير فنية واضحة.
فإذا كان الهدف هو رفع مستوى اللاعب اللبناني من خلال المنافسة والاحتكاك، فقد تكون الخطوة إيجابية. أما إذا تحولت إلى وسيلة لسد المراكز على حساب المواهب المحلية، فقد يدفع مستقبل الكرة اللبنانية الثمن.
إعداد القسم الرياضي – صوفر نيوز