لماذا تخلّصت الولايات المتحدة من مقاتلات F-14 بعد خروجها من الخدمة؟

من فقرة «أسلحة» في صوفر نيوز
بعد خروج مقاتلات F-14 Tomcat من الخدمة في الولايات المتحدة، لم تكتفِ واشنطن بإحالتها إلى المتاحف أو تخزينها، بل جرى تفكيك وتدمير عدد من الطائرات والهياكل وقطع الغيار، في خطوة ارتبط جزء مهم منها بالمخاوف من وصول مكوّناتها إلى إيران.
فالولايات المتحدة كانت قد باعت إيران، في عهد الشاه، عدداً من مقاتلات F-14، لتصبح إيران بعد خروج الطائرة من الخدمة الأميركية المشغّل الوحيد لها خارج الولايات المتحدة.
وكانت واشنطن تخشى من أن يؤدي انتشار قطع الغيار الأصلية أو المكوّنات الحساسة إلى مساعدة إيران على إدامة أسطولها من الـF-14، أو تمكين أطراف أخرى من الحصول على تقنيات ومكونات عسكرية أميركية حساسة.
ولهذا اتجهت وزارة الدفاع الأميركية إلى تشديد الرقابة على الطائرات المتقاعدة وقطعها، وتدمير أو إزالة بعض المكونات التي يمكن أن تكون ذات قيمة عسكرية.
وهكذا، فإن قصة الـF-14 Tomcat لا تنتهي بخروجها من الخدمة؛ فهذه المقاتلة التي كانت رمزاً للقوة الجوية البحرية الأميركية أصبحت لاحقاً جزءاً من قصة مختلفة تماماً: طائرة أميركية متقاعدة بقيت في الخدمة لدى إيران لعقود، ما جعل قطع غيارها وكنز تقنيتها موضع اهتمام أمني أميركي.