علي الطاهر... من حرب الأعصاب إلى تماسّ الأنفاق

افتتاحية صوفر نيوز - 20/8/2026
بقلم العميد وليد شيّا
لم تعد معركة علي الطاهر احتمالاً بعيداً، بل دخلت مرحلة أكثر خطورة مع انتقال الجيش الإسرائيلي من القصف والضغط عن بُعد إلى عمليات تماس مباشر على الأرض.
والأخطر، وفق المعطيات المتداولة، كان تنفيذ قوة كوماندوس إسرائيلية عملية عند أحد مداخل الأنفاق في التلة، قبل أن تتراجع بعد حصول تماس مع عناصر داخل الموقع. وهذه النقلة، بحد ذاتها، مؤشر إلى أن إسرائيل تختبر عملياً إمكانية الانتقال من الحصار الناري إلى اقتحام شبكة الأنفاق.
وتكتسب التلة أهميتها من موقعها المشرف على النبطية وامتدادها نحو إقليم التفاح، فضلاً عن التحصينات والأنفاق التي تتحدث عنها مصادر متعددة.
المشكلة أن أي اقتحام واسع قد يحوّل علي الطاهر إلى شرارة عودة الحرب جنوباً، في وقت لا تزال فيه أبواب التفاوض مفتوحة ولو بصعوبة.
لذلك، أمام الدولة اللبنانية فرصة أخيرة: التحرك سريعاً، والدفع باتجاه حلّ تتولى فيه الدولة والجيش معالجة وضع التلة، قبل أن تفرض إسرائيل حلاً عسكرياً على الأرض.
فالرسالة الأخطر اليوم ليست القصف، بل وصول الجنود إلى أبواب الأنفاق... لأن المعركة عندما تدخل الأنفاق، يصبح إيقافها أصعب بكثير.
وفي التقديرات، الساعات والأيام المقبلة ستكون حاسمة: إما تسوية تُدخل الجيش اللبناني إلى المشهد، أو عملية إسرائيلية ستضع لبنان أمام اختبار عسكري وسياسي بالغ الخطورة.
علي الطاهر ليست معركة تلة فقط... إنها معركة من يقرر مستقبل الجنوب: الدولة أم الميدان.