من ذاكرة صوفر | شخصيات لا تُنسى

الرئيس إميل إدّه… صوفر التي احتضنت أيامه الأخيرة
في ذاكرة صوفر، أسماءٌ لم تكن مجرد عابرة في تاريخ البلدة، بل تركت فيها شيئًا من حضورها، ومن بينها الرئيس إميل إدّه (1883–1949)، الذي ارتبط اسمه بصوفر بعلاقة خاصة امتزج فيها السياسي بالإنساني.
كانت صوفر بالنسبة إلى إميل إدّه مقرًا صيفيًا ومكانًا للراحة، ومحطةً شهدت جانبًا من حياته السياسية. وفي شوارعها وكورنيشها، بقي اسمه حاضرًا حتى اليوم، بعدما أُطلق اسمه على كورنيش صوفر تخليدًا لذكراه.
وفي عام 1949، عادت صوفر لتكون شاهدة على محطة سياسية مهمة، مع اجتماع صوفر الشهير الذي جمع عددًا من الشخصيات السياسية المعارضة في منزل الرئيس ألفرد نقاش، في مرحلة كانت فيها البلاد تعيش صراعًا سياسيًا حادًا.
لكن العلاقة بين إميل إدّه وصوفر لم تنتهِ عند السياسة...
ففي 27 أيلول 1949، أسدل الستار على حياة الرئيس إميل إدّه في منزله الصيفي في صوفر، بعد تعرضه لنوبة قلبية. ومن هناك، خرج جثمانه في مأتم حاشد، لتودّع صوفر رجلاً ارتبط اسمه بمرحلة أساسية من تاريخ لبنان.
رحل إميل إدّه، لكن صوفر بقيت شاهدة على أيامه...
وكأن البلدة التي احتضنته في صيف حياته، أرادت أن تحتفظ بذكراه جزءًا من تاريخها، ليبقى اسمه حاضرًا في المكان، وفي الحكايات التي تتناقلها الأجيال.
صوفر نيوز | من ذاكرة صوفر… شخصيات لا تُنسى