من بريد القراء

هل حان وقت إعادة النظر في التجنيد الإلزامي؟
أنا مواطن أصبحت اليوم في منتصف العمر، وكان لي الشرف أن أكون من الذين خدموا في التجنيد الإجباري في لبنان.
ورغم أنني كنت من الذين تأثروا اقتصادياً بتوقف عملهم خلال فترة الخدمة، فإنني، حتى اليوم، لم أنسَ تلك المرحلة وما تركته في شخصيتي من قيم، أبرزها الاعتماد على النفس، احترام القانون، الالتزام والانضباط، واحترام الآخر مهما اختلفت أفكاره وتوجهاته.
ولن أطيل الكلام، لكن أمام الظروف التي يمر بها لبنان اليوم، أتوجه إلى الدولة اللبنانية بدعوة إلى إعادة النظر في فكرة التجنيد الإلزامي، ولو بصيغة جديدة تتناسب مع واقع البلاد، كأن تكون مدة الخدمة أقصر، وأن تتضمن برامج تدريبية عسكرية ومدنية وإسعافية، بما يعزز لدى الشباب روح المسؤولية والانتماء وخدمة المجتمع.
قد لا تكون العودة إلى النموذج السابق هي الحل، لكن ربما آن الأوان لفتح نقاش جدي حول صيغة حديثة للخدمة الوطنية، تساهم في بناء جيل أكثر انضباطاً وقدرة على تحمل المسؤولية، وتعيد وصل الشباب بمؤسسات الدولة.
هذه وجهة نظر مواطن عاش التجربة، ويعتقد أن بعض ما تعلمه في تلك المرحلة ما زال صالحاً للبنان اليوم.