افتتاحية صوفر نيوز | الجنوب أمام معادلة الإعمار والسلاح... فهل اقتربت ساعة الحقيقة؟

بقلم العميد المتقاعد وليد شـيّا
لم تكن زيارة السفير الأميركي ميشال عيسى إلى زوطر الغربية وقعقعية الجسر مجرّد جولة ميدانية، بل حملت رسالة حاسمة: لا إعادة إعمار جدّية في الجنوب قبل معالجة ملف سلاح حزب الله ونزعه من البلدات الجنوبية.
قد يبدو الطرح واضحاً، لكن تطبيقه يصطدم بواقع سياسي وميداني معقّد، في وقت لا تظهر فيه مؤشرات جدّية على تسليم السلاح قريباً.
وفي المقابل، يواصل الجيش الإسرائيلي تفجيراته وتوغلاته المحدودة، كما في المنصوري، بالتوازي مع نشاط استطلاعي في أجواء وتلال إقليم التفاح، بما يعكس استمرار الضغط الأمني على الجنوب.
هنا تكمن خطورة المرحلة: لا إعمار من دون استقرار، ولا استقرار مع سلاح خارج قرار الدولة، ولا ضمانات فعلية مع استمرار الخروقات والعمليات الإسرائيلية.
وبين الشروط الأميركية والموقف الإسرائيلي وحسابات الداخل اللبناني، يبقى الأهالي عالقين بين دمار ينتظر الترميم وقرار سياسي لم يُحسم بعد.
فهل نحن أمام مسار طويل من المراوحة والتصعيد التدريجي، أم أن التطورات المقبلة ستفرض تسوية قاسية، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات السياسية والانتخابية في إسرائيل؟
برأيكم، إلى أين يتجه الجنوب خلال الأشهر المقبلة: نحو تسوية تفتح باب الإعمار، أم نحو مزيد من الضغط الأمني والتأخير؟