صوفر نيوز Sawfar News

إخباريّة · سياسيّة · ثقافيّة · رياضيّة · إجتماعيّة

حجم الخطّ

البحر الأحمر... عندما يصبح الاسم عنواناً لحرب إقليمية

البحر الأحمر... عندما يصبح الاسم عنواناً لحرب إقليمية

بقلم العميد المتقاعد وليد شيا

20/9/2026

لم يعد السؤال اليوم: هل تتوسع الحرب في اليمن؟ بل أصبح أكثر خطورة: هل نحن أمام ولادة حرب جديدة على البحر الأحمر؟

فالتطورات على الساحل الغربي اليمني، وما يرافقها من صراع على المواقع والجزر والممرات القريبة من باب المندب، تفتح الباب أمام تغيير قواعد الاشتباك. فالمضيق لم يعد مجرد جزء من الجبهة اليمنية، بل تحوّل إلى ورقة ضغط تمس أمن الملاحة الدولية والطاقة والتجارة العالمية.

وفي المقابل، يتواصل التصعيد في اتجاه السعودية، مع هجمات بالصواريخ والمسيّرات، بالتزامن مع تكثيف المملكة ضرباتها داخل اليمن. وهنا تكمن الخطورة: أي توسع في دائرة المواجهة قد ينقل الصراع من حرب يمنية إلى أزمة إقليمية مفتوحة.

فباب المندب ليس مضيقاً عادياً؛ إنه البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، ومنه تمر حركة تجارية ترتبط مباشرة بقناة السويس والأسواق العالمية.

والأخطر أن يتزامن التصعيد في البحر الأحمر مع أي أزمة في مضيق هرمز. عندها قد تجد المنطقة نفسها أمام ضغط متزامن على اثنين من أهم الممرات البحرية والاستراتيجية في العالم، بما يرفع كلفة أي مواجهة على الاقتصاد والطاقة والتجارة الدولية.

عند هذه النقطة، لن تبقى المعركة سعودية–حوثية فقط. فمصالح الولايات المتحدة والدول الأوروبية والقوى الإقليمية ستصبح معنية مباشرة بأمن الملاحة والطاقة، ما قد يفتح الباب أمام تدخلات عسكرية وسياسية أوسع.

لكن الحرب الإقليمية الشاملة ليست قدراً محتوماً. فمسار الأحداث سيبقى مرتبطاً بحسابات الرياض وطهران والحوثيين، وبمدى استعداد القوى الدولية للضغط أو التدخل المباشر، وبقدرة الأطراف على منع الانزلاق من التصعيد المحسوب إلى المواجهة المفتوحة.

البحر الأحمر يقف أمام لحظة مفصلية: إما أن يتحول إلى ساحة ضغط تفرض تسوية، وإما أن يصبح شرارة حرب إقليمية يصعب احتواء امتداداتها.

ويبقى السؤال الأكثر دلالة:

هل يبقى البحر الأحمر مجرد اسم على الخريطة، أم يصبح «أحمر» فعلاً بلون حرب تتجاوز حدود اليمن؟

#البحر_الأحمر #اليمن #السعودية #باب_المندب #الشرق_الأوسط #الأمن_الإقليمي #صوفر_نيوز

العودة إلى كل الأخبار