صوفر نيوز Sawfar News

إخباريّة · سياسيّة · ثقافيّة · رياضيّة · إجتماعيّة

حجم الخطّ

في ذكرى الأمير مجيد أرسلان... كم نفتقد رجال الدولة

في ذكرى الأمير مجيد أرسلان... كم نفتقد رجال الدولة

بقلم العميد المتقاعد وليد شــيّا

في مثل هذه الأيام، لا نستعيد ذكرى رجلٍ رحل فحسب، بل نستعيد زمناً كانت فيه الوطنية موقفاً، والسيادة مسؤولية، والكرامة نهجاً لا شعاراً.

نستذكر الأمير مجيد أرسلان، أحد رجالات الاستقلال، ونشعر أكثر من أي وقت مضى بحاجتنا إلى قامات وطنية حقيقية، أمثال مجيد أرسلان وكمال جنبلاط وكميل شمعون وريمون إده وموسى الصدر وسليم الحص، والقائمة تطول.

كان الأمير مجيد أرسلان رجل استقلال وكرامة وعروبة، جمع بين السياسة والوطنية، وبين الموقف والالتزام، وترك إرثاً يتجاوز الأشخاص إلى مفهوم لبنان الذي آمن به.

وفي هذه الذكرى، نستعيد أيضاً صفحة مشرقة من تاريخ الجيش اللبناني في حرب عام 1948، حين خاضت وحداته معارك المالكية وساهمت في تحرير البلدة قبل تسليمها إلى جيش الإنقاذ العربي.

لقد كان الدفاع عن لبنان وسيادته وحماية أبنائه في صلب رؤية الأمير مجيد أرسلان، كما كان الانتماء العربي جزءاً من هويته السياسية والوطنية.

اليوم، ونحن نعيش مرحلة دقيقة تتداخل فيها المخاطر الداخلية مع التحديات الإقليمية، تبدو الحاجة أكبر إلى رجال دولة يضعون لبنان أولاً، ويقدّمون المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة.

رحم الله الأمير مجيد أرسلان؛ رجلٌ عاش حراً، ومارس الوطنية مسؤولية، وترك اسماً ما زال حاضراً في ذاكرة لبنان.

ولعل أجمل وفاء له ليس في الكلمات وحدها، بل في أن نستعيد من سيرته معنى الدولة، والاستقلال، والسيادة، والكرامة الوطنية.

كم نفتقد اليوم رجالاً كانت كلمتهم موقفاً، وموقفهم مسؤولية، ولبنان عندهم قبل كل شيء.

#مجيد_أرسلان #لبنان #الاستقلال #الجيش_اللبناني #المالكية #ذاكرة_وطن

العودة إلى كل الأخبار