الجنوب أمام استحقاقٍ أخطر من انتهاء «اليونيفيل»

إعداد محرر صفحة صوفر نيوز
المسألة لم تعد مجرد تمديدٍ لمهمة «اليونيفيل»، بل سؤالٌ أكبر: من يملأ الفراغ في الجنوب، وبأي صلاحيات وتحت أي مظلة؟
لبنان يتحرك دبلوماسيًا في نيويورك لتفادي أي فراغ دولي مع انتهاء الولاية في نهاية 2026، فيما يتمسك ببقاء مظلة أممية تدعم الجيش ولا تحلّ مكانه.
في المقابل، تشير تقارير دبلوماسية إلى أن واشنطن تربط أي صيغة مستقبلية بإعادة النظر في المهام، وبقدرة الدولة اللبنانية على فرض حصرية السلاح.
وهنا تكمن العقدة: فالمعادلة الدولية تتجه بوضوح نحو جيش لبناني أقوى ودولة صاحبة القرار الأمني الوحيد، بينما لا تزال ترتيبات الجنوب مرتبطة بالمفاوضات مع إسرائيل وبالواقع الميداني.
قرار مجلس الأمن 2790 جعل عام 2026 مرحلة أخيرة للولاية الحالية، تمهيدًا لانسحاب منظم، مع هدف معلن يتمثل في تولي الحكومة اللبنانية مسؤولية الأمن في الجنوب.
لذلك، فإن المعركة الدبلوماسية اللبنانية اليوم ليست فقط لمنع الفراغ، بل لمنع تحوّل الجنوب إلى مساحة مفتوحة على احتمالات أمنية جديدة.
المطلوب هو انتقال منظم، يحفظ السيادة، يعزز الجيش، ويمنع أن يصبح انتهاء مهمة دولية بداية أزمة جديدة.