تشرين الأول... شهر التحولات والتحذيرات في لبنان

إعداد محرر صفحة صوفر نيوز
في لبنان، هناك أشهر تمرّ... وأشهر تترك وراءها تاريخاً جديداً.
وتشرين الأول واحد منها.
فيه دوّى تفجير المارينز عام 1983، وأُقر اتفاق الطائف عام 1989، وانتهت عملياً المرحلة العسكرية من الحرب الأهلية في 13 تشرين 1990، ثم انفجر الشارع في 17 تشرين 2019.
وفي تشرين الأول 2023 اشتعلت جبهة الجنوب، وفي تشرين الأول 2024 دخلت القوات الإسرائيلية الأراضي اللبنانية.
قد تكون هذه مجرد مصادفات زمنية، لكن تكرار التحولات الكبرى في هذا الشهر يجعل الذاكرة اللبنانية أكثر يقظة عندما يصل تشرين من جديد.
فالخطر في لبنان لا يبدأ دائماً من حدث واحد؛ أحياناً يبدأ بتراكم الأزمات، وانقسام القرار، وتبدّل موازين القوى، ثم تأتي اللحظة التي تغيّر المشهد كله.
واليوم، يقف لبنان أمام مرحلة دقيقة: جنوب مفتوح على احتمالات التصعيد، وضع سياسي هش، وضغوط إقليمية ودولية، فيما يبقى السؤال الأكبر حول قدرة الدولة على حماية قرارها وسيادتها ومنع لبنان من أن يتحول مرة جديدة إلى ساحة لصراعات الآخرين.
تشرين الأول ليس نذيراً بحد ذاته... لكنه يذكّر اللبنانيين بأن التحولات الكبرى تبدأ أحياناً عندما يعتقد الجميع أن الأمور ما زالت تحت السيطرة.
فهل يكون تشرين الأول 2026 مجرد شهر آخر في الروزنامة؟
أم أننا أمام بداية مرحلة لبنانية جديدة لا نعرف بعد كيف ستنتهي؟