«أم البطل»... أغنية وُلدت من قلب أم فقدت ابنها

إعداد محرر صفحة صوفر نيوز
ليست كل الأغاني تُغنّى... بعضها يُولد من وجع حقيقي.
وراء أغنية «أم البطل» بصوت الفنانة الراحلة شريفة فاضل، قصة أم فقدت ابنها الأكبر، الطيار سيد السيد بدير، الذي استشهد خلال حرب الاستنزاف.
بعد انتصارات حرب أكتوبر 1973، أرادت شريفة فاضل أن تهدي أغنية إلى كل أم فقدت ابنها دفاعاً عن وطنها. فطلبت من الشاعرة نبيلة قنديل أن تكتب شيئاً يعبّر عن مشاعر أم البطل، فجلست في غرفة الشهيد، وخرجت بعد وقت قصير بكلمات الأغنية التي لحنها الموسيقار علي إسماعيل.
وعندما دخلت شريفة فاضل الاستوديو لتسجيلها، كان الألم أقوى من قدرتها على الغناء. كانت تنهار وتبكي كلما وصلت إلى مطلع الأغنية، حتى إنها فقدت وعيها أكثر من مرة.
لكنها عادت وأكملت التسجيل...
وهكذا تحولت أغنية «أم البطل» من أغنية عن أم واحدة إلى صوت أمهات كثيرات، وبقيت حتى اليوم واحدة من أكثر الأغاني الوطنية تأثيراً في الذاكرة العربية.
وربما لهذا السبب تحديداً... عندما تغني الأم عن ابنها الشهيد، لا تصل الكلمات إلى الأذن فقط، بل تصل مباشرة إلى القلب.
كلمات الأغنية:
ابني حبيبي يا نور عيني.. بيضربوا بيك المثل
كل الحبايب بتهنيني.. طبعاً ما أنا أم البطل
يا مصر ولدي الحر.. اتـربى وشبع من خيرك
اتقوى من عظمة شمسك.. اتعلم على إيد أحرارك
إتسلح بإيمانه وإسمك
شد الرحال.. شق الرمال.. هد الجبال.. عدى المحال
زرع العلم.. طرح الأمل.. وبقيت أنا.. أم البطل
ابني حبيبي يا نور عيني.. بيضربوا بيك المثل
كل الحبايب بتهنيني.. طبعاً ما أنا أم البطل
يا مصر ولدي الحر.. العالم وصلت أخباره
لشجاعته وتحريره لأرضه
إتلموا أخواته وأعمامه.. من كل بلد عربي جنبه
الكل قال باسم النضال.. وقفة رجال صدق اللي قال
زرعوا العلم.. طرحوا الأمل.. وبقيت أنا.. أم البطل
ابني حبيبي يا نور عيني.. بيضربوا بيك المثل
كل الحبايب بتهنيني.. طبعاً ما أنا أم البطل