افتتاحية صوفر نيوز | الجمعة 9 تشرين الأول 2026

من الرياض إلى اليمن… هل تدخل سوريا مرحلة المواجهة الإقليمية؟
بقلم العميد المتقاعد وليد شيا
الملحق العسكري السابق والكاتب في الشؤون العسكرية والاقتصادية
هل تتحوّل الحرب في اليمن من مواجهة داخلية إلى اختبار جديد لتوازنات المنطقة؟ التقارير عن دراسة دمشق إرسال قوات سورية لمساندة القوات المدعومة من السعودية في مواجهة الحوثيين تفتح باباً على تحوّل يتجاوز حدود اليمن، ولا سيما أن الحوثيين يشكّلون أحد أبرز حلفاء إيران الإقليميين.
والحديث عن احتمال نشر ما بين 10 آلاف و20 ألف جندي، وفق ما نقلته وسائل إعلام عن مصادر مطلعة، يبقى في إطار التقارير غير المحسومة، في ظل غياب قرار سوري رسمي ونفي دمشق تلقي طلب سعودي لإرسال قوات.
لكن أهمية المسألة لا تكمن في الأرقام وحدها، بل في احتمال انتقال سوريا إلى دور عسكري عربي جديد، بعد زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى الرياض، وفي توقيت تتشابك فيه حسابات الأمن والنفوذ والممرات البحرية الاستراتيجية.
واللافت أن تركيا، الداعم الأساسي للسلطة السورية الجديدة، لم تُظهر اعتراضاً علنياً على التقارير المتداولة، رغم موقفها السابق الرافض لتدخل عسكري سوري في لبنان ضد حزب الله. فهل تختلف الحسابات بين الساحتين، أم أن أنقرة تترك لدمشق هامشاً جديداً للتحرّك؟
إذا أصبح الخيار واقعاً، فقد يعزّز التنسيق العربي في مواجهة النفوذ الإيراني، لكنه سيضع الجيش السوري أمام اختبار صعب: كيف يوسّع دوره الإقليمي فيما لا تزال إعادة بناء الدولة ومؤسساتها أولوية ملحّة؟
من الرياض إلى اليمن، السؤال لم يعد فقط هل سترسل دمشق قواتها، بل هل نشهد بداية مرحلة جديدة من الصراع الإقليمي تتجاوز حدود الجبهات التقليدية؟