من سلاح تقليدي إلى تحدٍّ للمسيّرات… مدفع ZU-23-2 يعود إلى واجهة المعارك!

إعداد محرر صفحة صوفر نيوز - دفاع
في الحروب الحديثة، لا تعني التكنولوجيا المتقدمة أن الأسلحة القديمة فقدت قيمتها. فمع اتساع استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب الروسية الأوكرانية، عاد الاهتمام بمدافع مضادة للطائرات صُمّمت قبل عقود، ومن أبرزها المدفع الروسي ZU-23-2 عيار 23 ملم، الذي يُستخدم أيضًا في الاشتباك مع بعض الأهداف الأرضية.
ما هو مدفع ZU-23-2؟
هو مدفع آلي مزدوج السبطانة، سوفياتي المنشأ، صُمّم أساسًا للدفاع الجوي قصير المدى، ويمكن نقله على مقطورة أو تثبيته على مركبات، ما يمنحه مرونة في الاستخدام. وقد دخل الخدمة في الحقبة السوفياتية خلال ستينيات القرن الماضي، وانتشر لاحقًا في جيوش عديدة حول العالم.
أبرز مواصفاته وقدراته:
▪️ العيار: 23 ملم، بسبطانتين آليتين.
▪️ الدور الأساسي: الاشتباك مع الأهداف الجوية ضمن نطاق الدفاع القصير المدى.
▪️ المدى الجوي الفعّال: يُشار عادةً إلى نحو 2,500 متر، مع اختلاف الفاعلية بحسب ظروف الاشتباك ونوع الهدف.
▪️ الأهداف الأرضية: يمكن استخدامه ضد المركبات غير المدرعة أو خفيفة التدريع، وكذلك أهداف أرضية أخرى.
▪️ المرونة: يمكن نقله أو تثبيته على مركبات، الأمر الذي يوسّع خيارات استخدامه الميداني.
وتعرض قاعدة بيانات المعدات العسكرية التابعة للجيش الأميركي معلومات عن هذا المدفع وقدراته، فيما تشير مراجع متخصصة إلى أن تطوير بعض نسخه أضاف وسائل حديثة لتحسين التعامل مع الأهداف الجوية.
لماذا عاد الاهتمام به في عصر المسيّرات؟
تكمن جاذبية هذا السلاح في الجمع بين البنية البسيطة نسبيًا، والنيران الآلية، وإمكانية استخدامه ضد أهداف جوية وأرضية. لكن ذلك لا يعني أنه قادر على إسقاط كل أنواع المسيّرات؛ فالأهداف الصغيرة أو السريعة، وظروف الرؤية، ودقة الرصد والتوجيه، كلها عوامل تؤثر في النتيجة.
كما أن المدفع لا يُعدّ بديلًا شاملًا لأنظمة الدفاع الجوي الحديثة، ولا يمكن اعتباره وحده حلًا لمواجهة أسراب المسيّرات أو الصواريخ المتطورة.
الخلاصة العسكرية:
تُظهر الحروب الحديثة أن السلاح القديم قد يستعيد أهميته عندما يتغيّر شكل المعركة. لكن قيمة مدفع ZU-23-2 لا تكمن في كونه «السلاح الأخطر» على الإطلاق، بل في كونه أحد الخيارات التي يمكن أن تدخل ضمن منظومة دفاع أوسع، تتكامل فيها وسائل الرصد والتوجيه والتشويش والدفاع الجوي.