بريد القرّاء | مواطن يصرخ: هل نحن في خدمة الإدارة أم الإدارة في خدمتنا؟!

إعداد محرر صفحة صوفر نيوز
إلى صوفر نيوز،
أكتب إليكم بعدما نفد صبري من مشهد يتكرر يوميًا في بعض إدارات الدولة. قصدت إحدى الدوائر الرسمية لإنجاز معاملة بسيطة، ظننت أنها لن تستغرق أكثر من دقائق، فإذا بي أمضي ساعات بين الطوابير والانتظار والتنقل من مكتب إلى آخر.
وبعد كل هذا العناء، وعندما وصل دوري أخيرًا، أبلغني الموظف بكل برودة أعصاب أن هناك مستندًا ناقصًا، وكأن الأمر تفصيل صغير لا يستحق الاعتذار، وكأن وقت المواطن لا قيمة له!
سألته: لماذا لم يُخبرني أحد بذلك منذ البداية، فأوفّر على نفسي مشقة الحضور والانتظار؟ لم أجد جوابًا مقنعًا، بل شعرت بأنني أنا المخطئ لأنني طلبت حقي في إنجاز معاملة يفترض أن تكون بسيطة وواضحة.
إلى متى يبقى المواطن رهينة الفوضى والإهمال وغياب التنظيم؟ ألسنا نحن من يدفع الضرائب والرسوم لتمويل هذه الإدارات؟ أليس من واجب الموظف العام تسهيل أمور الناس، لا تحويل أبسط حقوقهم إلى رحلة عذاب؟
المشكلة لم تعد في نقص مستند أو طول طابور، بل في عقلية تتعامل مع المواطن وكأنه عبء، لا صاحب حق. ومن المؤسف أن بعض الإدارات تتصرف وكأنها تمنح الناس منّة من جيبها، لا تؤدي واجبًا تتقاضى راتبها من المال العام لقاءه.
كفى استهتارًا بكرامة الناس! المواطن ليس متسوّلًا على أبواب الدولة، والموظف العام ليس صاحب سلطة على حقوق الناس. فمن يعجز عن احترام وقت المواطن وكرامته، عليه أن يتذكر أن الوظيفة العامة مسؤولية وخدمة، وليست امتيازًا ولا تشريفًا.
مواطن لبناني سئم الانتظار… لكنه لم يسقط حقه في المحاسبة.