صوفر نيوز Sawfar News
حجم الخطّ

إعداد محرر صفحة صوفر نيوز

إعداد محرر صفحة صوفر نيوز

تزداد خطورة المشهد الإقليمي مع تصاعد الهجمات والاعتداءات، من استهداف منشآت مدنية في السعودية إلى استمرار الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان، في وقت تبدو فيه المنطقة أمام مفترق طرق بين احتواء المواجهات والانزلاق إلى تصعيد أوسع.

المعضلة أن الحروب لا تتحرك دائماً وفق الحسابات المعلنة؛ فقد تبدأ بضغط محدود، ثم تتدحرج بفعل ردود الفعل وسوء التقدير، لتصبح السيطرة على مسارها أصعب من قرار إشعالها. وبين الحسابات العسكرية والمصالح السياسية، يبقى المدنيون الحلقة الأضعف والأكثر دفعاً للثمن.

أما لبنان، فالسؤال الذي يفرض نفسه لم يعد محصوراً في حجم التصعيد المقبل، بل في قدرة الدولة على حماية مواطنيها، وتحصين قرارها الوطني، وتفعيل المسار الدبلوماسي بما يحفظ السيادة ويمنع تحويل أراضيها إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات.

لا أحد يستطيع الجزم بما يقرره أصحاب القرار في العواصم، لكن المؤكد أن هامش الخطأ يضيق كلما اتسعت رقعة المواجهة. فهل تتقدّم لغة المصالحات والاحتواء، أم تسبق الحسابات العسكرية فرص التسوية؟

في لحظات كهذه، لا تكون الحكمة تراجعاً، بل مسؤولية وطنية؛ لأن كلفة الحرب قد تتجاوز بكثير ما يتوقعه من يعتقد أنه قادر على ضبط نهاياتها.

صوفر نيوز — قراءة في المشهد، بعيداً عن التهويل، وقريباً من هواجس الناس ومصلحة لبنان.

#صوفر_نيوز #لبنان #السعودية #جنوب_لبنان #قراءة_سياسية #الشرق_الأوسط

العودة إلى كل الأخبار