بين تامبا والفراغ الدولي: هل يُمنح لبنان فرصة تثبيت سيادته أم يُدفع إلى سباق مع الوقت؟

افتتاحية صوفر نيوز السبت 17/10/2026
بقلم العميد المتقاعد وليد شيا
الملحق العسكري السابق والكاتب في الشؤون العسكرية والاقتصادية
لبنان أمام أسبوع مفصلي، تتقاطع فيه المفاوضات العسكرية المرتقبة في تامبا بين 20 و22 تشرين الأول مع زيارة وزيري الخارجية والجيوش الفرنسيين، في توقيت يتراجع فيه الأمل بالاختراق وتتصاعد الضغوط الأميركية.
المسألة لم تعد مجرد وقف التصعيد، بل من يملك قرار الأمن على الأرض، ومن يملأ الفراغ الدولي بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل» في نهاية عام 2026.
باريس تتحرك لتفادي فراغ خطير، وواشنطن تدفع نحو إجراءات أكثر تشدداً، فيما تبقى إسرائيل قادرة على فرض وقائع ميدانية ما لم تُترجم التفاهمات إلى ضمانات قابلة للتنفيذ.
أما بيروت، فاختبارها الحقيقي ليس في حضور الاجتماعات، بل في تحويلها إلى مسار يعيد الاعتبار للدولة ومؤسساتها، وفي مقدّمها الجيش اللبناني.
فهل تكون تامبا مدخلاً لترتيب أمني يحمي لبنان وسيادته، أم محطة أخرى في إدارة أزمة مفتوحة، فيما يتسابق الميدان والدبلوماسية على رسم مستقبل الجنوب؟