افتتاحية صوفر نيوز | الاثنين 19 تشرين الأول 2026

مفاوضات الغد: لبنان يفاوض على السيادة وإسرائيل تتمسّك بالأمر الواقع
بقلم العميد المتقاعد وليد شيا
الملحق العسكري السابق والكاتب في الشؤون العسكرية والاقتصادية
هل تذهب إسرائيل إلى المفاوضات بحثاً عن حلّ، أم لتكريس وقائع ميدانية تفرضها بالقوة قبل أي اتفاق؟
غداً، يجتمع الوفد العسكري اللبناني مع الجانبَين الأميركي والإسرائيلي في تامبا، حاملاً مطالب واضحة بوقف التصعيد واحترام السيادة اللبنانية، فيما لا تظهر حتى الآن مؤشرات جدية إلى تجاوب إسرائيلي.
نتنياهو لا يخفي أهدافه؛ يربط بقاء قواته داخل ما يسمّيه «الحزام الأمني» بنزع سلاح حزب الله، ويشكّك في قدرة الدولة اللبنانية على تحقيق ذلك، في خطاب يهدّد بتحويل الاحتلال المؤقت إلى أمر واقع مفتوح.
أما اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، فيضيف إلى المشهد حسابات سياسية تجعل الرهان على تنازلات سريعة أمراً محفوفاً بالشكوك.
المشكلة أن لبنان يفاوض تحت ضغط النار، فيما تُطرح مطالبه في مواجهة طرف يملك الأرض والقوة ويحاول فرض شروطه قبل التوصل إلى أي تسوية.
لكن نجاح الاجتماع لا يُقاس بانعقاده، بل بقدرته على وقف الاعتداءات، وحماية البلدات، ومنع تكريس الاحتلال، وإعادة القرار الأمني إلى الدولة.
لبنان لا يحتاج إلى صورة تفاوضية، بل إلى نتائج ملموسة. فهل تتحوّل طاولة تامبا إلى مدخل لاستعادة السيادة، أم تصبح محطة جديدة لإدارة الأزمة فيما يستمر فرض الأمر الواقع؟