واشنطن تحسم الجدل: الطائف باقٍ… والمعركة على سيادة الدولة

افتتاحية صوفر نيوز | السبت 24 تشرين الأول 2026
هل انتهى الجدل حول تغيير النظام السياسي في لبنان، أم أن الأنظار تتجه اليوم إلى جوهر الأزمة: من يمتلك قرار الدولة والسلاح والحرب والسلم؟
نفت واشنطن وجود مقترح أميركي–تركي لتغيير بنية النظام اللبناني التي أرساها اتفاق الطائف، واضعةً حدًّا للتكهنات حول إعادة صياغة التوازنات السياسية، من دون أن يعني ذلك تراجع الضغط الدولي في ملف سلاح حزب الله.
ويعكس هذا الموقف فصلًا واضحًا بين شكل النظام السياسي ومستقبل المعادلة الأمنية، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات استراتيجية متسارعة، تتداخل فيها حسابات واشنطن وطهران وتل أبيب، وتنعكس مباشرة على لبنان.
لكن التحدي اللبناني لا يقتصر على الضغوط الخارجية؛ بل يكمن في قدرة الدولة على استعادة قرارها السيادي، وتعزيز دور الجيش والمؤسسات الشرعية، ضمن مسار وطني يحمي الاستقرار والسلم الأهلي، بعيدًا عن منطق المواجهة الداخلية.
وفي المقابل، لا يمكن الحديث عن سيادة مكتملة فيما تستمر الاعتداءات الإسرائيلية والانتهاكات للأراضي اللبنانية، ما يجعل تطبيق القرارات الدولية وتأمين الحماية للبنانيين جزءًا أساسيًا من أي تسوية مستدامة.
الخلاصة أن واشنطن لا تطرح، وفق إعلانها، تغيير النظام السياسي، لكنها تُبقي ملف السلاح في صلب أولوياتها. ويبقى السؤال: هل يستطيع لبنان تحويل الضغوط الإقليمية والدولية إلى فرصة لبناء دولة واحدة، بقرار واحد ومؤسسات قادرة على حماية جميع أبنائها؟
العميد المتقاعد وليد شيا
24 تشرين الأول 2026