لبنان رهينة المجهول… وإسرائيل تقرّر، وواشنطن تعاقب!

بقلم العميد المتقاعد وليد شيا
الملحق العسكري السابق والكاتب في الشؤون العسكرية والاقتصادية
29 تشرين الأول 2026
لبنان لا ينتظر نتائج الانتخابات الإسرائيلية فحسب، بل ينتظر ما إذا كان نتنياهو سيواصل إحكام الخناق عليه، أو أن يأتي بديلٌ لا يقلّ تشدداً في الحسابات الأمنية. وبين الاحتمالين، دولة تترقّب ولا تملك ترف الانتظار.
في الجنوب، الاحتلال يفرض وقائعه ويربط الانسحاب بنزع سلاح حزب الله، فيما تتعثر المفاوضات ويظلّ احتمال تجدد المواجهة الأميركية ـ الإسرائيلية مع إيران مصدر خطر إضافي.
أما واشنطن، فتلوّح بعقوبات على مسؤولين حاليين وسابقين، لتزداد الضغوط على بلدٍ أنهكته الأزمات، فيما لا تزال قراراته الكبرى معلّقة على حسابات الخارج.
المأساة أن لبنان ينتظر تبدّل الوجوه في إسرائيل، وكأنّ تغيير الحاكم سيغيّر بالضرورة سياسات الدولة، فيما لا يملك حتى الآن مظلّة وطنية صلبة تقيه تداعيات التصعيد.
لا نتنياهو ضمانة، ولا أيزنكوت وعدٌ بالتهدئة، ولا العقوبات طريقٌ تلقائي إلى الحل.
فإلى متى يبقى لبنان متلقّياً للقرارات، فيما الأرض تدفع الثمن والدولة تنتظر؟