صوفر نيوز Sawfar News
حجم الخطّ

لبنان في غرفة الانتظار… وإسرائيل تمسك بعقارب الساعة

لبنان في غرفة الانتظار… وإسرائيل تمسك بعقارب الساعة

العميد المتقاعد وليد شــيّا

ملحق عسكري سابق

كاتب في الشـؤون العسكرية والاقتصاديّة 30 تشرين الأول 2026

ليس أخطر ما يواجه لبنان اليوم أن المفاوضات مع إسرائيل متوقفة، بل أن قرار تحريكها ليس في بيروت أصلاً.

دخل المسار التفاوضي في إجازة مفتوحة، بانتظار من سيجلس على كرسي رئاسة الحكومة الإسرائيلية: نتنياهو أم آيزنكوت.

والأكثر إثارة للقلق أن الرجلين، رغم تنافسهما على السلطة، لا يبدوان مختلفين في النظرة الأمنية إلى لبنان.

أما واشنطن، فتُبقي الملف معلّقاً، وتفضّل انتظار الحسابات الانتخابية على ممارسة ضغط جدي لفرض تقدم.

وهكذا يتحوّل لبنان من طرف ينتظر تسوية تمسّ أمنه ومستقبله، إلى ورقة مؤجلة في بازار السياسة الإسرائيلية والأميركية.

الاجتماعات العسكرية قد تحفظ خيط التواصل، لكنها لا تصنع اتفاقاً، ولا توقف الخروقات، ولا تعيد الاستقرار إلى القرى الحدودية.

المشكلة أن الوقت لا ينتظر اللبنانيين: كل تأخير يطيل معاناة الناس، ويُبقي الجنوب رهينة الاحتمالات.

على الدولة اللبنانية ألّا تكتفي بمراقبة روزنامة الانتخابات في الخارج، بل أن توحّد موقفها وتحدّد أولوياتها وتتمسك بحقوقها.

فالتفاوض ليس غاية بحد ذاته، ولا يجوز أن يتحوّل إلى غطاء لشراء الوقت أو فرض الوقائع.

السؤال الذي يجب أن يقلق اللبنانيين: إذا كان مستقبل بلدهم ينتظر نتائج انتخابات الآخرين، فمتى يصبح للبنان قرارٌ يخصّه؟

#لبنان #إسرائيل #المفاوضات_اللبنانية_الإسرائيلية #الجنوب_اللبناني #السيادة_اللبنانية #الدولة_اللبنانية #واشنطن #نتنياهو #غادي_آيزنكوت #صوفر_نيوز #العميد_وليد_شيا

العودة إلى كل الأخبار