صوفر نيوز

في الأيام الماضية، سجلت تحركات الجيش اللبناني على الحدود الشرقية تطوراً لافتاً، ما شكل عنواناً بارزاً للمرحلة الجديدة التي انطلقت مع اكتمال تشكيل السلطة التنفيذية في البلاد. التدابير التي نفذها الجيش جاءت في أعقاب التدهور الأمني الذي شهدته الحدود اللبنانية والسورية في الآونة الأخيرة، مما أكد قدرة الجيش على ضبط الأوضاع في هذه المنطقة بعد سنوات من الفلتان الأمني. هذه الإجراءات تأتي في سياق تطبيق القرار 1701 الذي يضمن استقرار لبنان وأمن حدوده كافة، ويشمل جميع الأراضي اللبنانية.
تزامن تنفيذ هذه التدابير على الحدود الشرقية مع تعزيز انتشار الجيش على الحدود الجنوبية، حيث يواكب هذه الإجراءات انتهاء فترة الهدنة التي تم تمديدها حتى 18 شباط الجاري، تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار.
وقد جرى تنفيذ هذه التدابير بتوجيه مباشر من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة. وهذه الخطوات أعادت إلى الأذهان عملية "فجر الجرود" التي أطلقها العماد جوزاف عون حين كان قائدًا للجيش في 19 آب 2017. كانت تلك العملية تهدف إلى القضاء على إرهابيي "داعش" في جرود رأس بعلبك والقاع، واستعادة الأرض وتأكيد سيطرة الدولة على الحدود.
اليوم، وبعد أن أصبح العماد عون رئيسًا للجمهورية، تأتي هذه التحركات العسكرية التي يمكن اعتبارها بمثابة عملية "فجر الحدود" في شرق وجنوب لبنان، لتؤكد أن الجيش اللبناني هو السياج الحامي للوطن، وأن الدولة قادرة على ضبط الأمن وحماية حدودها من أي تهديد.