صوفر نيوز Sawfar News

إخباريّة · سياسيّة · ثقافيّة · رياضيّة · إجتماعيّة

حجم الخطّ

ما سر الأبراج الضخمة في محطات الطاقة النووية؟

ما سر الأبراج الضخمة في محطات الطاقة النووية؟

أبراج عملاقة تعانق السماء، يتصاعد منها "دخان" أبيض... لكن هل هذا فعلاً دخان؟

ولماذا هذه الأبراج بهذا الحجم الهائل؟

الإجابة: هذه ليست مداخن إطلاقًا، بل "أبراج تبريد"!

إذًا… ما وظيفة هذه الأبراج؟

محطات الطاقة—وخاصة النووية—تنتج طاقة هائلة، لكن لا يُستخدم منها إلا نصف الطاقة الحرارية تقريبًا، أما الباقي؟

فيجب التخلص منه، وإلا ستنهار المحطة تحت وطأة حرارتها.

إذا كانت المحطة قريبة من نهر كبير، يُستخدم ماء النهر لتبريدها.

لكن إن لم يوجد مصدر مائي ضخم؟

يتم بناء هذه الأبراج الهائلة لتبريد المياه بطريقة ذكية جداً: عن طريق التبخير.

كيف تعمل أبراج التبريد؟

في أسفل البرج، تسقط مياه ساخنة قادمة من داخل المفاعل.

هذه المياه تُسخّن الهواء من حولها، فيبدأ الهواء الساخن بالصعود داخل البرج، مثل ما يحدث لمنطاد الهواء الساخن تماماً.

وعندما يصعد الهواء، يسحب هواءً جديدًا من الأسفل عبر فتحات متعرجة. هذا الهواء الجديد يُساهم في تبريد الماء الساقط عبر عملية التبخّر.

ما تراه يتصاعد من أعلى البرج ليس دخانًا، بل بخار ماء نقي.

لماذا الأبراج بهذا الحجم؟

لأن كمية الماء المطلوب تبريدها هائلة، يلزم أيضًا كمية ضخمة من الهواء البارد.

ولتحقيق هذا "السحب الطبيعي" للهواء، لا بد من بناء أبراج عالية وواسعة تسمح بتدفق كميات هائلة من الهواء.

وماذا عن المياه؟

الماء الذي يُستخدم في التبريد يكون غالبًا ماءً نقيًا جدًا ومكلفًا.

ولذلك، لا يتم التخلص منه، بل يُعاد تبريده وإرجاعه إلى داخل المحطة لإعادة استخدامه.

وهكذا، تصبح أبراج التبريد جزءًا من دورة مغلقة فعالة واقتصادية.

العودة إلى كل الأخبار