فسحة تفكير – بقلم العميد وليد شيا

على حافة التسوية الكبرى... ولبنان في الانتظار
تشهد المنطقة مخاض تحوّل استراتيجي تقوده واشنطن بعناية، في محاولة لرسم مشهد جديد يقوم على إعادة توزيع النفوذ وترتيب التحالفات وفق معادلة "الاستقرار مقابل التنازلات". هذا التحوّل لا يزال في بداياته، لكن إشاراته واضحة: تسوية شاملة تلوح في الأفق.
لبنان، كما اعتدنا، ليس في قلب الحدث، لكنه على تخومه. فالتسوية ستصله في لحظة ما، لكن على الهامش، وليس على الطاولة. تعقيداته الداخلية، وتوازناته الحساسة، تؤجّل دوره إلى حين، بانتظار توافر ظروف أكثر نضجاً.
في هذا المشهد، يبرز ملف سلاح "حزب الله" كأبرز عُقد الداخل اللبناني، إذ تتقاطع حوله الضغوط الدولية والمطالبات المحلية، باعتباره عائقاً أمام بناء دولة مستقرة، وهو ما تعتبره واشنطن شرطاً غير قابل للتأجيل.
لكن السؤال الأهم يبقى: هل نحن أمام تسوية تُنتج استقراراً؟ أم أمام إعادة تموضع تُخفي صراعاً من نوع جديد؟