صوفر نيوز - قسم الشؤون السياسبة والامنية

عملية «مطرقة منتصف الليل»... الخدعة التي أوقعت إيران في فخ ترامب
في مشهد يشبه سيناريوهات الأفلام العسكرية، دوَّن التاريخ واحدة من أكثر عمليات واشنطن خداعًا خلال عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب. الرجل الذي اعتاد أن يدير معاركه السياسية والاقتصادية على الملأ، أدار هذه الحرب على طريقته: ببطء في الكلام، وسرعة في التنفيذ.
خلال أسابيع سبقت الهجوم، صوّر ترامب للعالم ولإيران أنه منح "فرصة جديدة" للتهدئة، أعلنها صراحة أمام الإعلام وحدّد مهلة أسبوعين للتفاوض. لكن الحقيقة أن تلك المهلة لم تكن سوى غطاء دخاني يُخفي خلفه ما كان يُعدّ في الغرف المغلقة.
لم ينتظر ترامب حتى يجف حبر تصريحاته. ففي الوقت الذي كانت طهران تدرس الرسائل الأميركية وتحاول استقراء نوايا واشنطن، كان القرار قد اتُّخذ، والخطة دخلت حيّز التنفيذ تحت اسم رمزي: «مطرقة منتصف الليل».
من نادي الغولف في نيو جيرسي، أعطى ترامب شخصياً الضوء الأخضر. أكثر من 125 طائرة حربية أميركية حلّقت باتجاه أهداف إيرانية محددة بدقة. وفي الساعات الأولى من فجر الأحد، اخترقت طائرات الشبح المجال الجوي الإيراني وألقت قنابل خارقة على منشأة "فوردو"، أحد أكثر المواقع تحصينًا في إيران.
بالتزامن، كانت الغواصات الأميركية الهجومية تطلق صواريخ "توماهوك" باتجاه مواقع استراتيجية في أصفهان ونطنز. العملية التي صُوّرت كأنها تحذير، تحوّلت إلى هجوم واسع: 14 صاروخاً خارقاً أصابت أهدافها في دقائق معدودة.
قائد الجيش الأميركي وصفها بأنها "أكبر ضربة دقيقة في تاريخ أميركا الحديث"، فيما بقيت طهران مذهولة من سرعة تنفيذ العملية التي باغتتها تحت غطاء مهلة لم تكن إلا جزءاً من الخطة.
في تلك الليلة، انتصر عنصر المفاجأة على حسابات السياسة. وكانت «مطرقة منتصف الليل» درساً عسكرياً في كيفية استخدام الوقت كأداة خداع، وتحويل الطمأنة إلى فخ.