صوفر نيوز Sawfar News

إخباريّة · سياسيّة · ثقافيّة · رياضيّة · إجتماعيّة

حجم الخطّ

التقرير الصباحي – قسم الشؤون السياسية والأمنية

التقرير الصباحي – قسم الشؤون السياسية والأمنية

"جنبلاط يقرأ التحوّلات: آن أوان تسليم السلاح وانتظار التسوية" وإسرائيل تمهّد لمواجهة سلاح الحزب"

لا يبدو المشهد اللبناني في أعقاب وقف النار الإيراني – الإسرائيلي باعثاً على الاطمئنان، رغم تراجع صوت الانفجارات. فالقلق لا يزال كامناً في تفاصيل ما بعد الحرب، حيث تتكشّف ملامح مرحلة جديدة، محورها "السلاح خارج الدولة"، ولبنان على خط التماس.

في هذا السياق، شكّلت مواقف وليد جنبلاط محطة لافتة، إذ بدا واضحًا أنه يقرأ المتغيرات الإقليمية بعيون السياسي المخضرم، ويدرك أن التسوية الكبرى تقترب، ولبنان إما أن يتهيأ لها أو يُستثنى منها.

ففي مؤتمره الصحافي الأخير، أعلن جنبلاط عن تسليم سلاح الحزب التقدمي الاشتراكي إلى الجيش قبل أسابيع، داعيًا إلى تعميم التجربة على جميع الأطراف، بروح وطنية لا صدامية، تستعيد منطق الدولة.

وما لم يقله جنبلاط صراحة، تولت الوقائع الميدانية التعبير عنه: تصاعد التوتر الحدودي جنوبًا، واستئناف إسرائيل عمليات الاغتيال النوعية ضد كوادر حزب الله، يعكسان رغبة إسرائيلية واضحة بإعادة فتح ملف سلاح الحزب، هذه المرة بغطاء إقليمي ودولي أكثر جرأة وحزماً.

وفي خضم هذه التطورات، جاء تصريح وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان ليثير جدلاً واسعاً، حين قال:

"إيران ليست لبنان، وإذا استُهدفت داخل أراضيها فسيكون ردّها مدمّرًا."

عبارة فُهمت كمؤشر واضح على التمييز الإيراني بين ساحات النفوذ، واستهانة غير مباشرة بالسيادة اللبنانية، وكأن الرد أو الصمت يُقرَّر وفق الجغرافيا لا المبادئ.

في المحصلة، وبين دعوة جنبلاط لتسليم السلاح بهدوء، والتطورات الميدانية جنوباً، والتصريحات الإيرانية المثيرة للقلق، يجد لبنان نفسه أمام لحظة مفصلية:

إما أن يلتقط الإشارة ويشرع في تعزيز منطق الدولة، أو يبقى، كما في كل المرات السابقة، متأخراً عن قطار التسويات.

العودة إلى كل الأخبار