وليد جنبلاط .... كفى حروبا

بقلم العميد وليد شيا
في زمن تعود فيه طبول الحرب للقرع، يخرج وليد جنبلاط، بصفته رجل التجارب والندوب، ليقول كلمته من جديد: كفى حروباً. الرجل الذي خاض حروب لبنان بكل وجوهها، السياسية والعسكرية، عاد اليوم ليرفع الصوت داعياً إلى العودة لاتفاق الهدنة الموقع عام 1949 بين لبنان وإسرائيل، وإلى تطبيق ما اتفق عليه في الطائف، وتحديداً البند الذي ينص على حلّ الميليشيات وتسليم سلاحها للدولة، بما فيها سلاح "حزب الله".
جنبلاط، وكأنّه يُحذّر من العاصفة المقبلة، يرى أن الوقت حان للتسليم بأن الدولة وحدها هي الحامية. ويقولها بوضوح، من دون مواربة: "رمينا سلاحنا بعد 7 أيار، فليكن ذلك مثالاً، لأن السلاح الخارج عن الشرعية لن يبقى للأبد، وإن لم يُسلَّم طوعاً، فسيُنتزع حين تهبّ العاصفة".
هو خطاب رجل تعب من الحرب، وعرف أن لبنان لا يحتمل جولات إضافية من الدم. في لحظة إقليمية شديدة الخطورة، جنبلاط لا يساير ولا يناور، بل يضع إصبعه على الجرح: "فلنتوحد تحت راية الدولة، قبل أن تفرض التسويات الكبرى علينا أثماناً أكبر".
وفي سؤاله العميق، يختم:
"أما آن الأوان أن نكون بيروت الدولة، لا هانوي الحرب؟"