صوفر نيوز | تقرير صباحي | قسم الشؤون السياسية والأمنية

الخميس 3 تموز 2025
لبنان أمام اختبار الرد الأميركي: لا مناورات بعد اليوم
بينما يستعد الموفد الأميركي توماس برّاك لزيارة بيروت في 7 و8 تموز لتسلُّم ردّ رسمي على الورقة الأميركية المتعلقة بوقف إطلاق النار وسلاح "حزب الله"، تتواصل اجتماعات اللجنة الثلاثية وسط أجواء داخلية متأزمة وضغوط خارجية تتصاعد.
مصادر مطلعة كشفت أن الرد اللبناني لم يُنجز بعد، وأن "حزب الله" لم يسلّم موقفه النهائي، لكنه ثابت على موقفه الرافض لأي بحث في تسليم السلاح قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل ووقف الخروقات. الشيخ نعيم قاسم أوضح أمس أن "الداخل يعالج قضاياه بنفسه، ولا نقبل بأن نُسلِّم للعدو".
في المقابل، تُحذّر أوساط سياسية من محاولة أميركية للضغط على لبنان عبر معادلة غير متكافئة: انسحاب جزئي مقابل تنازلات استراتيجية تمسّ جوهر توازن الردع القائم. ويترافق ذلك مع تقارير عن احتمالات تصعيد عسكري إسرائيلي، لا سيما في بعلبك والهرمل، ما يعزّز القلق من انفجار ميداني في أي لحظة.
التقارير الدبلوماسية تحدثت عن خطتين للضغط: الأولى عسكرية عبر ضربات محتملة، والثانية اقتصادية من خلال التهديد بإدراج لبنان على اللائحة السوداء في الخريف، ما سيمنع أي مساعدات أو قروض جديدة. في هذا السياق، تؤكد واشنطن ومعها اللجنة الخماسية على ضرورة بسط سيطرة الدولة وحصر السلاح بالمؤسسات الرسمية.
ورغم هذا الضغط، الورقة اللبنانية المرتقبة تتمسّك بالثوابت: تطبيق القرار 1701، رفض الإملاءات، والبدء بالخطوات من الجانب الإسرائيلي. وتسعى اللجنة إلى بلورة موقف موحّد يجمع بين الواقعية السياسية والسيادة الوطنية.
اللافت، كان الوصول المفاجئ للمبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت ليلاً، ما يشير إلى تنسيق خليجي-أميركي متقدم، ومحاولة سعودية لدعم مسار الضبط السياسي قبل أي انفجار أمني أو اقتصادي.
باختصار النظرة تشاؤمية وحذرة:
الوضع دقيق، والوقت ينفد. لبنان أمام استحقاق مفصلي، وتعنّت أي طرف قد يفتح أبواب الفوضى. لا مؤشرات على تسوية قريبة، بل ترقّب لتصعيد، وربما اشتعال الجبهات في حال فشل المساعي السياسية.
صوفر نيوز – قسم الشؤون السياسية والأمنية