"غارات بعد برّاك: فشل الوساطة يُشعل الجنوب... والضغوط تتكثف على لبنان"

التقرير الصباحي ليوم الجمعة 25 تموز 2025 من "صوفر نيوز"، يلخّص أبرز التطورات السياسية والأمنية التي تشغل الداخل اللبناني وتقاطعاتها الإقليمية والدولية، بترتيب موضوعي ووفق الأولويات الوطنية:
*** برّاك غادر... والغارات عادت
بعد مغادرة الموفد الأميركي توم برّاك بيروت، استأنف العدو الإسرائيلي غاراته على قرى الجنوب، في تصعيد عسكري اعتبرته مصادر سياسية مؤشرًا واضحًا على فشل مهمته، خصوصًا إثر رفض لبنان تحديد جدول زمني لسحب سلاح "حزب الله" شمالي الليطاني دون ضمانات إسرائيلية مقابلة، الأمر الذي رفضه برّاك أيضًا، ما أجهض مسعاه.
*** رد لبناني "مخيّب" والأنظار إلى فرنسا
مصادر متابعة وصفت الرد اللبناني على ورقة برّاك بـ"المخيّب"، متهمة الدولة بـ"تمييع" الملف وتفادي الحسم في قضية السلاح غير الشرعي. الملف سيُطرح مجددًا خلال لقاءات برّاك المرتقبة مع الفرنسيين، بالتوازي مع البحث في ملف التجديد لليونيفيل، الذي بات ورقة ضغط أميركية إضافية.
*** ضغط أميركي وموقف عربي متماهٍ
الإدارة الأميركية، وفق تقارير، تستخدم ورقة اليونيفيل للابتزاز السياسي والأمني، وتلوّح بعدم تمويلها أو توسيع مهامها وفقًا للمطالب الإسرائيلية، في مقابل ميل فرنسي للإبقاء على التفويض الحالي دون تعديل. الموقف العربي، بحسب مصادر مطّلعة، يتماشى مع الطرح الأميركي: لا دعم جدي للبنان ما لم يُحصر السلاح بيد الدولة وتُنفّذ الإصلاحات.
*** ترقّب في مجلس الأمن
شهر آب سيكون حاسمًا، مع ترقّب وصول السفير اللبناني الجديد أحمد عرفة إلى نيويورك ليتسلم مهامه خلفًا للسفير هادي هاشم، ويبدأ جولة اتصالاته مع مندوبي الدول المؤثرة بشأن تمديد ولاية اليونيفيل، وسط تراجع لافت في زخم الاتصالات خلال الأسابيع الماضية.
*** "شِبعا" بين المفاجأة والتأويل
مصدر رسمي لبناني كشف عن "طروحات صادمة" وردت على لسان برّاك تتعلّق بتبادل أراضٍ تشمل مزارع شبعا، لم تكن مدرجة في ورقته الرسمية ولم تُناقش مع المسؤولين، ما اعتبره لبنان الرسمي تجاوزًا خطيرًا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في تشرين الثاني الماضي.
*** اجتماع باريس... جنوب سوريا أيضًا؟
في موازاة التصعيد جنوب لبنان، كشفت صحيفة "أكسيوس" عن اجتماع سوري-إسرائيلي غير مباشر في باريس، هدفه تثبيت التفاهمات الأمنية في جنوب سوريا، للحفاظ على وقف إطلاق النار. اللقاء حضره عن الجانب الإسرائيلي الوزير رون ديرمر، وعن الجانب السوري الوزير أسعد الشيباني، في ظل رعاية فرنسية مباشرة.
ختامًا، لبنان أمام اختبار سياسي وأمني دقيق في آب المقبل، عنوانه: السلاح، السيادة، واليونيفيل. الضغوط تتزايد، والقرارات مؤجّلة، لكن الأرض لا تنتظر.
إعداد: فريق صوفر نيوز