صوفر نيوز – التقرير الصباحي | 27 تموز 2025

جنبلاط يحذّر من سلاح حزب الله وعزل الدروز: السويداء تحتاج مصالحة لا تفتيت
يتأرجح المشهد اللبناني بين حيوية لافتة في الشوارع والمهرجانات الصيفية، وزحمة سير تعكس تشبّث الناس بإرادة الحياة، وبين واقع سياسي واقتصادي أكثر تعقيدًا، يرزح تحت وطأة ركود في ملف المساعدات وإعادة الإعمار. وفي صلب المشهد، تبقى معضلة السلاح غير الشرعي، حيث تتصاعد الضغوط الدولية على الدولة اللبنانية لضبط قرار السلم والحرب، وسط تمسك حزب الله بسلاحه ورفضه أي خطوات دون ضمانات تتعلّق بالتزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار، في وقت أعلن فيه المبعوث الأميركي توماس باراك أن بلاده لا تستطيع فرض شيء على تل أبيب، داعيًا بيروت إلى حل المشكلة داخليًا.
في قراءة لمواقف بارزة خلال الساعات الـ24 الماضية، برزت تصريحات رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، التي تناول فيها الوضع اللبناني الداخلي، وسلاح حزب الله، إلى جانب تطورات الأحداث في محافظة السويداء السورية.
جنبلاط جدّد انتقاده لاحتفاظ حزب الله بسلاحه الثقيل، معتبرًا أن هذه الترسانة لم تثبت فعاليتها في مواجهة إسرائيل، بل جلبت الويلات للبنان، على حدّ تعبيره. وأكد أن الحكومة اللبنانية تمكنت من تفكيك جزء كبير من سلاح الحزب في الجنوب، بينما لا تزال القوى الأمنية عاجزة عن التعامل مع سلاحه في شمال الليطاني ومناطق أخرى.
وفي الملف السوري، خصّ جنبلاط أحداث السويداء بتعليقات واضحة، إذ كشف أن التوتر في المحافظة بدأ بعدما دخل بعض الأطراف ورفعوا شعار "الحكم المحلي"، ما دفع الحكومة السورية إلى إرسال قوات أمنية، مفاقِمةً الأوضاع. وأشار إلى أن الوضع حالياً مستقر نسبياً، لكنه شدد على الحاجة إلى حل سياسي شامل يحافظ على وحدة سوريا.
كما وجّه انتقادات مباشرة للشيخ حكمت الهجري، متهمًا إياه بمحاولة الاستفراد بالقرار داخل السويداء وفرض رؤيته على أبناء الطائفة. ورأى جنبلاط أن هذه التصرفات، إلى جانب سلوك بعض الدروز في لبنان وسوريا، قد تؤدي إلى عزل الطائفة عن محيطها الطبيعي.
وختم جنبلاط بالتأكيد على أن ما يجري في السويداء يجب أن يخضع لتحقيق قضائي مزدوج، داعياً إلى تسوية وطنية داخل سوريا، محذّرًا من أن إسرائيل تسعى أكثر من أي وقت مضى إلى تفتيت المنطقة، مستفيدة من انهيار عدد من الدول العربية المحورية.