بقلم العميد وليد شيا

بين الضربة والفرصة.......إنها لحظة قرار... لا انتظار.
لم تحجب مراسم وداع الفنان زياد الرحباني الأنظار عن المشهد السياسي – الأمني الأكثر سخونة. فالمعطيات على الأرض تشير بوضوح إلى أن ضربة عسكرية إسرائيلية باتت مرجحة أكثر من أي وقت مضى، في ظل ضغط أميركي متصاعد لنزع السلاح غير الشرعي، والدفع نحو تفاهمات جديدة قد تتجاوز اتفاق وقف النار الموقع في تشرين الثاني 2024.
المبعوث الأميركي توماس باراك لم يترك مجالًا للالتباس: العدّ التنازلي بدأ، والمهلة تنتهي منتصف آب. اللهجة الأميركية أكثر حدة، والرسالة وصلت بصيغ متعددة، من الاجتماعات الرسمية، إلى اللقاءات الموسعة مع وزراء ونواب ومرجعيات مختلفة. واشنطن لا تنتظر مبادرات طوعية من "الحزب"، بل تُلوّح بإجراءات، وربما ميدانيات، في حال استمرار المماطلة.
في المقابل، تبدو الحسابات الداخلية دقيقة، مع محاولات للرد المحسوب من قبل "الم.قاومة" عبر ما يُسمّى "الأهالي"، بهدف تفادي الانزلاق إلى مواجهة شاملة قد تمتدّ خارج الجنوب.
المشهد ضبابي... لكن ليس مقفلًا.
فالتحذيرات قائمة، والوقت يضيق، لكن ما زال هناك هامش للمناورة السياسية، ولتقديم رؤية متكاملة تعيد التموضع، وتحفظ ما تبقّى من استقرار، ولو هشّ.
إنها لحظة قرار... لا انتظار.