صوفر نيوز - اقتصاد

بقلم محلل قسم الشؤون الاقتصادية والشؤون المالية
ان التعامل الرسمي مع أموال المودعين بأنه "تمادٍ في الجريمة" يعكس غضبًا متصاعدًا في الأوساط المالية والشعبية حيال ما يُعتبر سياسات متعمدة لتجميد الحقوق وتحويل الأزمة إلى واقع دائم. فحين يُقال إن احتياطي مصرف لبنان تجاوز عتبة 40 مليار دولار، في وقت لا يزال فيه المودعون عاجزين عن سحب أموالهم أو تأمين الحد الأدنى من معيشتهم، فإن هذا يعكس خللًا بنيويًا في فلسفة الحكم الاقتصادي ومقاربة الدولة للملف المالي.
التعامل الرسمي مع أموال المودعين في لبنان لا يُعد فقط إهمالاً أو سوء إدارة، بل يُقارب في نتائجه مستوى الجريمة بحق الطبقة الوسطى التي كانت ذخيرة الاستقرار لعقود. أمام هذا الواقع، لا بد من كسر الصمت وفرض إعادة صياغة للعقد المالي بين الدولة ومواطنيها.