روسيا بين "اقتصاد الحرب" وضغط الداخل - صوفر نيوز -اقتصاد

اقتصاد روسيا يمر بلحظة حساسة تجمع بين القوة العسكرية والضغط الاجتماعي. فبينما تشهد الصناعات الدفاعية نمواً غير مسبوق جعلها المحرك الأساسي للاقتصاد، يتراجع الاستهلاك الفردي وتزداد حالات إفلاس الشركات، ما يضع المواطن أمام ضغوط معيشية متصاعدة.
تراجع عائدات النفط والغاز بنحو 60 مليار دولار فاقم الأزمة، فيما تبحث موسكو عن حلول جزئية مثل رفع الضرائب وخفض النفقات، لكن هذه الإجراءات لن تسد الفجوة بالكامل. في المقابل، ضخّت روسيا أكثر من 260 مليار دولار في الإنفاق الدفاعي منذ 2022، ما يعكس تحوّلاً هيكلياً نحو "اقتصاد الحرب".
الرهان الروسي اليوم يقوم على تحويل الصناعات العسكرية إلى مصدر نفوذ عالمي جديد عبر التصدير، لكن الخطر يكمن في احتمال أن يتحول هذا المسار إلى استنزاف طويل يضغط على الداخل أكثر مما يعزز القوة الخارجية. السؤال يبقى مفتوحاً: هل يقود "اقتصاد الحرب" روسيا نحو انطلاقة جديدة، أم نحو دوامة استنزاف يصعب الخروج منها؟