جهود تُبذل… وتشاؤم يُمعن في العرقلة

بقلم المهندس جهاد شيّا - 13/12/2025
في الوقت الذي تعمل فيه السلطة اللبنانية على تحسين بعض جوانب الحياة اليومية—من ضبط فوضى الإدارات إلى تعزيز الأمن والخدمات—لا يزال جزء من المواطنين مصرّاً على رؤية السواد فقط، وكأن أي تقدّم لا يعنيهم أو لا يرضي مزاجهم المتشائم.
هذه النظرة السلبية المطلقة لم تعد مجرد رأي، بل تحوّلت لدى البعض إلى موقف مُتعَمَّد يعرقل أي محاولة للنهوض، ويُحبط كل مبادرة قبل أن تكتمل.
صحيح أن الطريق نحو الإصلاح لا يزال طويلاً، وأن الأخطاء موجودة ولا يجوز تجاهلها، لكن تجاهل الإيجابيات المتحقّقة ورفض الاعتراف بأي خطوة صحيحة هو نوع من الهروب من المسؤولية الوطنية. فالتشاؤم المستمر لا يغيّر واقعاً، بل يزيده سوءاً، ويُضعف قدرة المجتمع على دعم أي مسار إصلاحي.
في هذه المرحلة الدقيقة، المطلوب ليس التهليل لأي قرار، ولا التعمية عن التقصير، بل اعتماد ميزان عادل: تشجيع ما هو جيّد، ومحاسبة ما هو سيّئ، وترك عقلية “كل شيء أسود” التي لا تُفيد سوى المزيد من التأزم.