صباحيات صوفرية باردة…

المطر يهبط بهدوء كأنه يعرف الطرق القديمة، يغسل حجارة البيوت ويوقظ الذاكرة.
أصوات الرعد تأتي من بعيد، عميقة، كنبض جبلٍ يتنهّد، فتفتح أبواب الزمن على مصاريعها.
هنا، حيث تختلط رائحة التراب المبتلّ بدفء الحكايات،
نمشي ونحن نسمع وقع خطوات الأمس،
ضحكاتٍ سكنت الشرفات،
وأحاديثٍ احتمت من البرد خلف النوافذ الخشبية.
الرعد لا يخيف صوفر…
هو مجرد تذكيرٍ بأن الشتاء صديق قديم،
وأن القلوب، مهما بردت،
تعرف كيف تشتعل حنينًا مع أول قطرة مطر.