حكومة الترقيع: دولارات للهيئات… ووعود منسية للعسكريين وفتات للموظفين

الافتتاحية | صوفر نيوز - 16/2/2026
بقلم العميد وليد شيا
مرة جديدة تثبت الحكومة أنها بارعة في شراء الوقت لا في إنتاج الحلول. تسويفٌ ممنهج ووعودٌ تُطلق على الشاشات وتُسحب عند أول استحقاق، فيما الموظف والعسكري المتقاعد يُتركان لمواجهة الانهيار بزيادات لا تساوي كلفة صمودهما. أربعة رواتب إضافية تُقدَّم كـ«إنجاز»، في وقت تُصرف فيه آلاف الدولارات رواتب لأعضاء الهيئات الناظمة، وتبقى الوعود التي أُعطيت للعسكريين المتقاعدين حبراً على ورق.
جلسة مجلس الوزراء اليوم ووفقا للمعطيات لا تحمل تعديلًا فعليًا يعيد التوازن إلى الأجور، بل استمرارًا لسياسة الترقيع التي ترفضها روابط المعلمين وموظفو الإدارة العامة، ومعهم العسكريون المتقاعدون الذين ينتظرون إنصافاً طال أمده. زياداتٌ لا تتجاوز حدود المئة دولار للموظف، وأقل منها للمتقاعد، فيما الأكلاف المعيشية تحلّق بلا سقف.
أي عدالة هذه التي تميّز بين فئة وأخرى داخل الدولة الواحدة؟ وأي استقرار يُبنى على تجاهل من خدموا في المؤسسات العسكرية وقدموا سنوات عمرهم دفاعاً عن الوطن؟ إن استمرار هذا النهج لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان، لأن الكرامة المعيشية ليست منّة، بل حق.
إما قرار شجاع يعيد الاعتبار للقطاع العام بكل مكوناته، مدنيين وعسكريين، وإما مواجهة اجتماعية مفتوحة مع دولة تفقد تدريجياً ثقة أبنائها.