#صباحيات_صوفرية

على كورنيش صوفر، يمشي الصباح بخفّة، كأن الزمن يتباطأ قليلًا ليمنح المكان فرصة إضافية للتأمل.
كلبٌ يسبق النسيم بخطوات هادئة، يزرع في الطريق طمأنينة بسيطة تشبه بيوت صوفر القديمة، حيث الهدوء ليس حالة عابرة، بل أسلوب حياة يتسلل إلى التفاصيل الصغيرة.
وفي أواخر شهر أيار، وبينما يفترض أن يكون الربيع قد استقر في ذروته، يتسلّل المطر بخفة غير متوقعة، كأنه يصرّ على استعادة لمسة من الشتاء، فيغسل الأرصفة ويعيد للأشجار بريقها الأول، ويمنح المكان طبقة إضافية من الحنين.
هنا، الهدوء ليس غيابًا للضجيج… بل حضورٌ ناعم للأمان.
وهنا السكينة تنسج حضورها بين قطرات المطر والهواء والضوء، كأن المكان يتنفس ببطء ليحافظ على جماله.
نُستالجيا دافئة تحفظ روح البلدة في كل تفصيل، بين ربيعٍ يتفتح ومطرٍ يتأخر في الرحيل.
إعداد: صوفر نيوز - صباحيات صوفرية