صوفر نيوز Sawfar News

إخباريّة · سياسيّة · ثقافيّة · رياضيّة · إجتماعيّة

حجم الخطّ

الانتصار الذي أضعناه… من عيد التحرير إلى زمن الخراب

الانتصار الذي أضعناه… من عيد التحرير إلى زمن الخراب

افتتاحية صوفر نيوز – بقلم العميد وليد شيّا - ملحق عسكري سابق وكاتب في الشؤون العسكرية والاقتصادية - 25/5/2026

في 25 أيار 2000، خرج الاحتلال الإس..رائيلي من معظم الأراضي اللبنانية تحت وقع الم.قاومة والتضحيات، ورفع اللبنانيون يومها رؤوسهم عالياً وهم يظنون أن زمن الاحتلال انتهى وأن الدولة ستولد من رحم التحرير. كان عيداً حقيقياً للبنان، وحقاً مشروعاً لمن قاتلوا واستشهدوا وآمنوا بأن الجنوب لن يبقى أرضاً مستباحة.

لكن بعد ستةٍ وعشرين عاماً، يقف اللبناني أمام مشهد أكثر قسوة ومرارة: جنوبٌ مدمّر، قرى ممسوحة، حدود مستباحة، ودولة عاجزة تتفرّج على أخطر انهيار سيادي في تاريخها. ما بدأ تحت عنوان “الإسناد” لغزة وإيران، تحوّل إلى كارثة وطنية مفتوحة دفعت أثمانها القرى اللبنانية والناس والاقتصاد والاستقرار، فيما القرار اللبناني غارق بين المحاور والتسويات والضغوط الدولية.

عيد المقاومة والتحرير هذا العام لا يشبه أي عيد. لا احتفالات، بل خوف من حرب أكبر، ومفاوضات عسكرية شديدة الحساسية تُفتح من بوابة البنتاغون، فيما العقوبات الأميركية تضرب للمرة الأولى ضباطاً من الجيش والأمن العام، في رسالة واضحة بأن لبنان دخل مرحلة إعادة رسم التوازنات بالقوة السياسية والأمنية معاً.

الأخطر أن لبنان اليوم لم يعد يناقش فقط كيفية حماية حدوده، بل كيفية إنقاذ كيانه نفسه، وسط ضغوط متصاعدة لحصر السلاح بيد الدولة ونزع كل ذرائع الحروب المفتوحة. وبين تفاهم أميركي – إيراني قيد الولادة، وإصرار إسرائيلي على “حرية العمل” داخل لبنان، تبدو البلاد وكأنها تُساق مجدداً إلى مهبّ التسويات الكبرى على حساب شعبها وسيادتها.

في ذكرى التحرير، السؤال المؤلم ليس كيف انتصرنا عام 2000… بل كيف خسر لبنان كل ما بعد الانتصار.

#عيد_المقاومة_والتحرير #لبنان #الجنوب #صوفر_نيوز #وليد_شيا #حزب_الله #إسرائيل #غزة #إيران #الجيش_اللبناني

العودة إلى كل الأخبار