صباح الخير من صوفر...

صباحٌ يشبه الحنين، ويمرّ على القلب بهدوءٍ لا يشبه سواه.
هنا، على كورنيش صوفر، يبدو أن شهر أيلول بدأ يطرق الأبواب بهدوء... فالأشجار التي اعتدنا أن نراها خضراء، بدأت تتخلى عن بعض أوراقها، وكأنها لا تسقطها حزناً، بل تنثرها حباً.
أوراقٌ ذهبية تتساقط على الطريق، فتفرش الأرض بساطاً من ذهب الطبيعة...
وكأن صوفر، قبل أن تستقبل الخريف، أرادت أن ترتدي أجمل حللها.
كل ورقة على الأرض تحمل حكاية صيفٍ مضى، وذكرى نسمةٍ مرّت، وطفولةٍ ركضت ذات يوم بين أشجار هذا المكان.
في صوفر، حتى تساقط الأوراق له معنى...
فالطبيعة لا تقول وداعاً للصيف، بل تفتح ذراعيها للخريف.
صباحكم من صوفر...
من مكانٍ لا تتغير فيه الفصول فقط، بل تتغير فيه ملامح القلب معها.
صباح الخير... من صوفر، حيث حتى الأوراق المتساقطة تعرف كيف تصنع الجمال.