من بريد القراء | حوادث السير... مسؤولية وطنية قبل أن تكون أرقاماً

اولا نتوجه بالشكر إلى صوفر نيوز على فتح هذه النافذة أمام المتابعين لعرض مشاكلهم وطرح القضايا التي تشغل بالهم وتلامس حياتهم اليومية.
موضوعنا اليوم هو الارتفاع المقلق في حوادث السير على مختلف الطرقات اللبنانية، ولا سيما بين فئة الشباب، وهي مأساة تتكرر يومياً وتحصد أرواحاً وتترك عائلات أمام آلام لا تُنسى.
الأسباب كثيرة، لكن المسؤولية تبدأ من الدولة، من منح رخص القيادة والتأكد من أهلية السائق، إلى مراقبة الطرقات وتطبيق قانون السير بصرامة، وفرض العقوبات على السرعة، وعدم وضع حزام الأمان، واستخدام الهاتف أثناء القيادة.
كما تقع مسؤولية أساسية على وزارة الأشغال في صيانة الطرق، وتأمين الإشارات المرورية والإنارة، وعلى البلديات في معالجة النقاط الخطرة، فيما تتحمل المدارس والجامعات والأهل مسؤولية أساسية في نشر ثقافة القيادة الآمنة.
إن الحد من حوادث السير لا يحتاج إلى شعارات، بل إلى دولة تراقب، وقانون يُطبّق، وطرقات آمنة، وتربية تبدأ من المنزل والمدرسة.
فأرواح شبابنا ليست أرقاماً في نشرات الأخبار، وحماية الإنسان مسؤولية الجميع.
من بريد قراء صوفر نيوز