من ذاكرة صوفر

رشيد بك جنبلاط... من وجوه الزمن الجميل في صوفر
في ذاكرة صوفر أسماء لم تكن مجرد أسماء عابرة، بل ارتبطت بمرحلة كاملة من تاريخ البلدة، يوم بدأت تتحول من قرية جبلية إلى مقصد صيفي للنخب والوجهاء والشخصيات اللبنانية والعربية. ومن بين هذه الأسماء يبرز رشيد بك جنبلاط، الذي ارتبط اسمه بتاريخ صوفر العمراني والاجتماعي في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.
وكان قصر رشيد بك جنبلاط أحد المعالم التي طبعت المشهد العمراني للبلدة، إلى جانب القصور والمباني التي شكلت آنذاك صورة صوفر المصيفية، ومنها قصر دونا ماريا وقصر سرسق وفندق صوفر الكبير.
ولم تكن هذه القصور مجرد أبنية فخمة، بل كانت جزءاً من حياة اجتماعية نابضة؛ تستقبل الشخصيات والوجهاء، وتشهد اللقاءات والمناسبات، وتمنح صوفر مكانة خاصة بين مصايف جبل لبنان.
وجاء ذلك في مرحلة شهدت تحولات كبيرة في المنطقة، تزامنت مع عهد المتصرفية وازدهار حركة السفر عبر سكة الحديد، الأمر الذي ساهم في ترسيخ صوفر كمحطة أساسية على طريق الجبل، وفتح الباب أمام عصر جديد من الاصطياف والحياة الاجتماعية.
ومن هنا، يبقى اسم رشيد بك جنبلاط حاضراً في الذاكرة العمرانية والاجتماعية لصوفر، شاهداً على زمن كانت فيه البلدة تستقطب كبار العائلات والوجهاء، وتعيش واحدة من أجمل مراحل تاريخها.
صوفر ليست حجارةً وبيوتاً قديمة... صوفر ذاكرة أناسٍ وأزمنةٍ تركت آثارها في كل زاوية من البلدة.
من ذاكرة صوفر – صوفر نيوز
نفتح صفحات الماضي... لنحفظها للأجيال القادمة.