من بريد القراء | حين تصبح الجمعية غاية لا وسيلة

تتزايد في مجتمعنا الجمعيات بمسميات وشعارات متعددة، من العائلية والاجتماعية إلى الثقافية والتربوية والإنسانية، لكن السؤال الذي يفرض نفسه: ماذا أضافت فعلياً إلى المجتمع؟
فالجمعية ليست اسماً مسجلاً، ولا هيئة إدارية، ولا صوراً في المناسبات، ولا عناوين عن مساعدات تُقدَّم؛ بل هي عمل مستمر، أثر ملموس، وشفافية في المال ومسؤولية أمام المانحين.
وتبدأ المشكلة عندما تتحول الجمعية إلى وسيلة للظهور الاجتماعي، أو تثبيت النفوذ، أو بناء شبكة من العلاقات، فيما تُقدَّم أموال المتبرعين وإنجازاتهم على أنها نجاح شخصي أو عائلي للقائمين عليها.
ومن حق الناس أن تسأل: من أين يأتي المال؟ أين يُصرف؟ كيف يُصرف؟ من يستفيد؟ وما الذي تغيّر فعلاً في حياة الناس؟
لسنا ضد العمل الأهلي أو الجمعيات، بل نحتاج إليها أكثر من أي وقت مضى، لكن المطلوب هو التمييز بين جمعية تخدم المجتمع فعلاً، وجمعية تستخدم شعار خدمة المجتمع لصناعة حضور أصحابها.
ملاحظة: صوفر نيوز تنشر هذه الرسالة كما وردت، وتضعها في إطار الرأي، وهي على مسؤولية صاحبها.
صوفر نيوز | من بريد القراء