رسالة من المربية لبنا خويص إلى مدراء المدارس والمعلمات… وإليّ وإلينا جميعًا

مع بداية العام الدراسي الجديد، رسالة قلبية تستحق أن تصل إلى كل من يحمل مسؤولية تربية وتعليم أبنائنا:
كل صباح، يسلّمكم الأهل أغلى ما لديهم، فلذات أكبادهم. يرسلونهم إلى المدرسة وهم يثقون أنكم لن تكونوا معلّمين لكتبهم فحسب، بل أمناء على قلوبهم وأرواحهم أيضًا.
تذكّروا أن خلف كل طفل حكاية لا نعرف تفاصيلها. فالطفل الذي يبدو مشاغبًا قد يكون متعبًا، والذي يتأخر في الفهم قد يحتاج إلى مزيد من الصبر، والذي يثير الضجيج قد يكون صوته في داخله أعلى من أن يحتمل.
كونوا لهم أمانًا لا خوفًا، واحتواءً لا قسوة، وتصحيحًا لا تقليلًا من شأنهم. لا تجعلوا من الخطأ وصمة، ولا من الضعف سببًا للسخرية، ولا من الاختلاف مبررًا للإقصاء.
أبناؤنا يعيشون في مجتمع يثقلهم بما يكفي… فلا تكونوا أنتم والمجتمع عليهم. كونوا الجهة التي تقف إلى جانبهم حين تضيق بهم الحياة، وتزرع فيهم الثقة بدل أن تنتزعها، وتجعلهم يعودون إلى بيوتهم بقلوب أقوى، لا بقلوب مكسورة.
فأنتم لا تدرّسون أطفالًا فقط… أنتم تتركون أثرًا في إنسان قد يحمل كلماتكم معه طوال حياته.
فليكن أثركم رحمة، وليكن حضوركم أمانًا، ولتكن المدرسة المكان الذي يكبر فيه الطفل دون أن يخاف من أن يكون هو.
رسالة تستحق أن تُقرأ مع بداية كل عام دراسي.