صوفر نيوز Sawfar News

إخباريّة · سياسيّة · ثقافيّة · رياضيّة · إجتماعيّة

حجم الخطّ

من ذاكرة صوفر… محل الشيخ علي الصايغ: من طفولتنا التي لا تُنسى

من ذاكرة صوفر… محل الشيخ علي الصايغ: من طفولتنا التي لا تُنسى

إعداد محرر صفحة صوفر نيوز

كنتُ أذهب إلى محل الشيخ علي الصايغ رحمه الله ليس لأنني أملك دراجة (بسكلات) فقط تحتاج إلى تصليح، بل لأن المكان كان يجذبني كما يجذب المغناطيس الحديد.

كنتُ أقف عند المدخل، وأبقى أراقب ما يجري أمامي. كنتُ أرى الدراجات تدخل إلى المحل، وأتابع الشيخ علي وهو يفكّ قطعة، ينظفها، يصلحها ثم يعيدها إلى مكانها، وكأنني أشاهد سحراً لا أفهم أسراره.

كنتُ أستمتع بصوت المفاتيح وهي تضرب الحديد، وبحركة الأيدي، وبرائحة الزيت والبنزين التي كانت تملأ المكان. وكانت دراجات الهارلي والتي تقف بالقرب منه تحديداً تستوقفني؛ كنتُ أتأملها بإعجاب، وأشعر أنها شيء كبير ومختلف عن كل ما اعتدنا رؤيته.

كنتُ أذهب وأجد أطفالاً وشباباً من صوفر ومن قرى الجرد، فأقف بينهم، نتفرج ونسأل ونضحك، وأحياناً لا يكون لدينا أي سبب للبقاء سوى أننا كنا نحب المكان.

لم يكن محل الشيخ علي بالنسبة لي مجرد ورشة… كان مكاناً من أماكن طفولتي، تماماً كما كانت الساحات والطرقات والبيوت القديمة جزءاً من عالمنا الصغير.

واليوم، كلما عادت بي الذاكرة إلى تلك الأيام، أرى نفسي من جديد واقفاً أمام المحل… أسمع أصوات الأدوات، وأشم رائحة الزيت، وأرى الدراجات أمامي، وأسمع ضحكات الأطفال.

كنتُ يومها أظن أن تلك اللحظات ستبقى عادية وتتكرر كل يوم…

ولم أكن أعرف أنني بعد سنوات سأشتاق إليها، وأن أبسط تفاصيلها ستصبح من أجمل ما بقي من طفولتنا.

هكذا كانت صوفر…

أماكن بسيطة، وأيام بسيطة، لكنها صنعت في داخلنا ذاكرة لا تزال حية حتى اليوم.

فمن كان يقف معي هناك؟ ومن ما زال يتذكر محل الشيخ علي الصايغ؟

#من_ذاكرة_صوفر #صوفر #صوفر_نيوز #الشيخ_علي_الصايغ #الجرد #ذاكرة_لبنان #أيام_زمان #الحنين_إلى_الماضي #من_ذاكرة_صوفر #صوفر #صوفر_نيوز #الجرد #ذاكرة_لبنان #تراث_صوفر #الحنين_إلى_الماضي #لبنان

العودة إلى كل الأخبار