افتتاحية صوفر نيوز – الإثنين 12 تشرين الأول 2026

المنطقة على حافة التحوّلات… ولبنان أمام اختبار الدولة والقرار
بقلم العميد المتقاعد وليد شـيّا
الملحق العسكري السابق والكاتب في الشؤون العسكريّة والاقتصاديّة
ليس كل هدوءٍ مقدّمةً للسلام، وليس كل تصعيدٍ يعني أن الحرب حُسم قرارها. في منطقة تتشابك فيها الحسابات العسكرية مع المصالح السياسية والانتخابات، تبقى الأيام المقبلة مفتوحة على احتمالات يصعب الجزم بها، ولا يملك مفاتيحها الحقيقية إلا أصحاب القرار.
من جنوب لبنان إلى ساحات الإقليم، تتقدّم الأسئلة على الأجوبة: هل نحن أمام محاولة لفرض قواعد اشتباك جديدة، أم أمام مرحلة ضغط تسبق تسويات أكبر؟ وبين التهديدات والتحركات الميدانية، يبقى المدنيون أول من يدفع ثمن أي خطأ في الحسابات.
أما لبنان، فلا يستطيع أن يبقى متفرجاً على مسار يُرسم فوق أرضه. المطلوب مبادرة وطنية واضحة، ودولة تمسك بقرار الحرب والسلم، وجيش قادر على أداء مهمته ضمن الإمكانات المتاحة، ودبلوماسية تتحرك لحماية السيادة والناس، لا الاكتفاء بانتظار ما ستقرره العواصم.
فالخطر الحقيقي ليس في غموض المشهد وحده، بل في أن يمرّ الوقت فيما تتقلّص الخيارات اللبنانية. وفي مرحلة كهذه، لا يكفي أن نراقب ما سيحدث؛ بل يجب أن نسأل: هل يستعد لبنان لمواجهة تداعيات المرحلة، أم يترك الآخرين يحدّدون مصيره؟