البعثة الأوروبية إلى لبنان: الجيش لا تنقصه الكفاءة بل القرار السياسي

إعداد محرر صفحة صوفر نيوز
تأتي البعثة الأوروبية بأهداف تتجاوز التدريب إلى دعم قدرات الجيش، ومراقبة الموانئ، ومكافحة التهريب والجريمة، والمساعدة على تنفيذ القرارات الدولية. لكن السؤال الجوهري: هل تكمن مشكلة لبنان في قدرات جيشه، أم في غياب القرار السياسي الحاسم؟
فالجيش اللبناني يمتلك الخبرة والكفاءة والانضباط، وما يحتاج إليه هو الإمكانات اللوجستية والموارد المستدامة، والأهم غطاء سياسي واضح يتيح له تنفيذ مهامه من دون تردد أو ازدواجية في القرار.
أما ضبط الموانئ ومكافحة التهريب، فلا يتحققان بالأجهزة والتدريب وحدهما، بل بمحاسبة المخالفين ومواجهة الجهات التي تحمي التجاوزات أو تستفيد منها، بعيداً عن الاستنسابية والحسابات السياسية.
كذلك، لا تستطيع أي بعثة أوروبية فرض القرارات الدولية نيابةً عن الدولة اللبنانية، ولا تعويض غياب التوافق الداخلي على حصرية السلاح ومرجعية المؤسسات الشرعية.
الخلاصة أن الجيش ليس بحاجة إلى من يشكّك بكفاءته، بل إلى دولة تحسم قرارها، وتؤمّن له الغطاء والإمكانات، وتمنحه الصلاحية لتنفيذ مهامه. فحين يغيب القرار السياسي، تصبح المساعدات مهما كبرت عاجزة عن صناعة السيادة.