صوفر نيوز Sawfar News
حجم الخطّ

إسرائيل بلا أغلبية… ولبنان رهينة الانتظار

إسرائيل بلا أغلبية… ولبنان رهينة الانتظار

افتتاحية صوفر نيوز | 28 تشرين الأول 2026

بقلم العميد المتقاعد وليد شيا

الملحق العسكري السابق والكاتب في الشؤون العسكرية والاقتصادية

تدخل إسرائيل مرحلة من الغموض السياسي، مع عجز معسكري بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت، وفق التقديرات الأولية، عن حسم أغلبية الـ61 مقعداً، مقابل صعود تاريخي للأحزاب العربية التي قد تتحول إلى عنصر مؤثر في مفاوضات تشكيل الحكومة.

لكن السؤال الأهم ليس من سيحكم إسرائيل، بل كيف ستنعكس حساباتها الداخلية على المنطقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تجدّد المواجهة الإقليمية، فيما يبقى لبنان مكشوفاً أمام الاعتداءات الإسرائيلية وتداعيات أي تصعيد.

وهنا تكمن خطيئة الداخل اللبناني: تحويل كل استحقاق خارجي إلى مناسبة للرهان على هذا المحور أو ذاك، وكأن خلاص لبنان يُصنع في صناديق اقتراع الآخرين، لا في مؤسسات دولته وقرارات أبنائه.

من يراهن على فوز نتنياهو، أو على وصول آيزنكوت، أو على تبدّل التحالفات في إسرائيل، يبني حساباته على أوهام؛ فالأولوية الأمنية الإسرائيلية قد تبقى ثابتة مهما تبدّلت الوجوه في الحكم.

لبنان لا يحتاج إلى انتظار نتائج الفرز في تل أبيب كي يقرّر حماية شعبه وأرضه، ولا إلى استيراد الحلول من العواصم الخارجية فيما الانقسام الداخلي يعطّل بناء القرار الوطني.

كفى انتظاراً، وكفى رهانات على الخارج! فالدول لا تحمي نفسها بالتمنيات، ولا تستعيد قرارها بالانقسام؛ بل بوحدة مؤسساتها، وتحصين جيشها، واعتماد سياسة تحمي مصالحها بعيداً عن حسابات الآخرين.

والسؤال الذي يجب أن يواجهه اللبنانيون: إلى متى نبقى أسرى ما يقرّره الخارج، فيما مصير بلدنا ينتظر قراراً وطنياً لم نتوافق عليه بعد؟

العميد المتقاعد وليد شيا

28 تشرين الأول 2026

العودة إلى كل الأخبار