افتتاحية صوفر نيوز

الوفد الأميركي في بيروت: انتظار ما بعد الثاني من أيلول
تحمل زيارة الموفد الأميركي توم برّاك والوفد الرفيع المرافق له إلى بيروت مؤشرات واضحة على جدية واشنطن في دفع الملف اللبناني إلى مرحلة جديدة. فالرسالة الأساسية التي حملها الوفد اختصرت بمعادلة "خطوة مقابل خطوة": على لبنان، عبر الجيش والحكومة، أن يقدّم خطة واضحة لحصر السلاح بيد الدولة، مقابل التزام إسرائيلي بخطوات عملية تبدأ بوقف الانتهاكات في الجنوب وقد تصل إلى الانسحاب من النقاط الخمس الحدودية.
ورغم السقف العالي لبعض التصريحات، فإن أجواء اللقاءات بدت أكثر هدوءاً، حيث طُرحت أفكار غير مسبوقة مثل إمكانية "تعويض" مقاتلي حزب الله بعد تسليم سلاحهم، أو حتى البحث في "معاهدة دفاعية" أميركية – لبنانية. لكن النتيجة النهائية رُميت في ملعب لبنان: انتظار خطة الجيش التي سيعرضها مجلس الوزراء في الثاني من أيلول، والتي ستحدد مسار المرحلة المقبلة بين التهدئة أو التصعيد.
هكذا، يقف لبنان اليوم أمام لحظة مفصلية، حيث تتقاطع الضغوط الدولية مع الحاجة الداخلية لإصلاح سياسي واقتصادي، ويبقى السؤال: هل يملك لبنان القدرة على التقاط هذه الفرصة التاريخية قبل أن تتحوّل إلى عبء إضافي؟